تدرس قيادة الجبهة الداخلية توسيع نطاق إعادة فتح جهاز التعليم ليشمل مناطق إضافية في البلاد، إلى جانب المناطق التي عادت فيها المدارس للعمل بالفعل، وذلك وفق توفر مساحات محمية داخل المؤسسات التعليمية.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتم توسيع افتتاح المدارس خلال الأسبوع المقبل في مناطق خارج منطقة “غوش دان”، شريطة توفر شروط الحماية اللازمة في المدارس ورياض الأطفال. وتشير الخطة إلى استئناف التعليم بشكل تدريجي لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث، إضافة إلى أطفال الروضات بين جيل 3 إلى 6 سنوات.
ورغم الدعم الذي يحظى به هذا التوجه من قبل قائد الجبهة الداخلية، ورئيس الأركان، ووزير التعليم، إلى جانب ممثلي الحكم المحلي، إلا أن القرار لا يزال بانتظار المصادقة النهائية من المستوى السياسي.
وفي سياق متصل، لا يزال جهاز التعليم يعمل بشكل جزئي، حيث تُستأنف الدراسة وجاهيًا\حضوريًا في بعض المناطق فقط، وفق توصيات الجهات الأمنية، فيما قررت بعض السلطات المحلية إعادة الطلاب إلى مقاعد الدراسة بشكل تدريجي. أما في المناطق التي يتعذر فيها التعليم الوجاهي، فتواصل وزارة التعليم تطبيق نظام التعلم عن بُعد، خاصة لطلاب المراحل العليا، لضمان استمرارية العملية التعليمية في ظل الظروف الراهنة.
وزارة التعليم: فتح تدريجي للتعليم الخاص واستئناف النقل بدءًا من الأحد
من جانبها، أعلنت وزارة التربية والتعليم عن حزمة خطوات جديدة لتوسيع الاستجابة التعليمية، وذلك في أعقاب جلسة تقييم للوضع عُقدت، اليوم الخميس، برئاسة وزير التربية والتعليم يوآف كيش وبمشاركة قائد قيادة الجبهة الداخلية اللواء شاي كلفر، إلى جانب كبار مسؤولي الوزارة.
وخلال الجلسة، جرى استعراض آخر مستجدات خطة “التعليم التفاضلي”، وبحث بدائل لضمان استمرارية عمل جهاز التعليم في حال استمرار المواجهات بعد انتهاء العطلة.
وفي إطار القرارات، تقرر ابتداءً من يوم الأحد المقبل السماح بفتح تدريجي لصفوف التعليم الخاص داخل المدارس العادية في المناطق المصنفة “برتقالية”، بعد أن كانت هذه الصفوف مستثناة سابقًا. وسيشمل القرار في مرحلته الأولى صفوف التواصل، والإعاقة الذهنية-التطورية، والإعاقة الجسدية، والاضطرابات النفسية، إضافة إلى صفوف ضعاف السمع والصم، وضعاف البصر والمكفوفين، وذلك بالتنسيق مع المناطق التعليمية والسلطات المحلية.
كما تقرر، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، استئناف خدمات النقل المنظمة لطلاب التعليم الخاص وفق الآلية المعتمدة حتى نهاية فبراير 2026، شريطة وجود طالب واحد على الأقل مستحق لمرافقة داخل وسيلة النقل، مع توفير مرافق.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوات جاءت بعد عمل مهني مطوّل وحوار مكثف مع رؤساء السلطات المحلية وأولياء الأمور والطواقم التربوية، الذين شددوا على الحاجة الملحة لاستئناف هذه الخدمات.
من جانبه، شدد الوزير يوآف كيش على أن التعاون بين الوزارة وقيادة الجبهة الداخلية “وثيق ومهني”، ويشكل أساسًا لاتخاذ قرارات مدروسة في هذه المرحلة الحساسة، مشيرًا إلى أن توسيع فتح التعليم الخاص واستئناف النقل “خطوة ضرورية لضمان استمرارية الدعم التعليمي والعلاجي والاجتماعي للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة”.
وأوضحت الوزارة أنه سيتم تعميم تفاصيل القرارات على جميع الجهات المعنية عبر القنوات الرسمية لضمان تنفيذها بشكل منظم وفعّال.

