قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مساء اليوم (الأربعاء)، إن مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا أمام الجميع ولن تسيطر عليه أي جهة، مؤكّدًا أن واشنطن ستشرف على حرية الملاحة فيه. وأضاف أن الإدارة الأميركية لن تعيد أي أموال لإيران قبل "تحسين سلوكها"، مشددًا على رفضه امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، ومهددًا بإنهاء "المهمة" إذا لم تستجب للمطالب الأميركية.
كما أوضح أن الولايات المتحدة لا تبحث حاليًا تخفيف العقوبات على إيران، وأعرب عن قلقه من حصول روسيا أو الصين على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، مشيرًا إلى منح طهران "فرصة وجيزة" بطلب من رئيس وزراء باكستان وقائد جيشها.
وكان ترامب قد صرّح في وقت سابق مساء اليوم، بأن إيران "تريد بشدة التوصل إلى اتفاق"، لكنه أوضح أن واشنطن "لا تزال غير راضية" عن الشروط المطروحة حتى الآن، مضيفًا خلال افتتاح جلسة حكومته أن الإيرانيين "يتفاوضون على فراغ"، على حد تعبيره.
وأضاف: "سنرى ما الذي سيحدث، ربما سنضطر لإنهاء المهمة وربما لا"، معتبرًا أن طهران "لا تملك خيارًا آخر سوى التوصل إلى صفقة". كما قال في مقابلة مع شبكة "بي بي إس" الأميركية إن إيران "لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل التخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب".
وفي ما يتعلق بالسعودية، قال ترامب ردًا على سؤال بشأن اتفاقيات التطبيع: "انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام جيد جدًا لها"، رغم عدم وجود مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية.
ترامب قد يعلن اتفاق بشكل أحادي
في المقابل، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بأن ترامب قد يعلن خلال الساعات المقبلة، بشكل أحادي، استكمال الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تهدف، بحسب التقرير، إلى ممارسة ضغط سياسي وإعلامي قبل إزالة جميع الخلافات العالقة.
ونقلت الوكالة عن عضو في فريق التفاوض الإيراني قوله إن "هناك قضايا لم تُحل بعد"، وإنه "لن يتم التوصل إلى اتفاق قبل حل جميع الملفات المهمة بالنسبة لإيران"، مؤكدًا أن طهران "لن تعلن رسميًا عن نتائج المفاوضات قبل إزالة كل العقبات".
البيت الأبيض ينفي التوصل إلى مذكرة تفاهم
من جانبه، رفض البيت الأبيض تقارير نشرتها وسائل إعلام إيرانية تحدثت عن التوصل إلى "مذكرة تفاهم" بين الجانبين، واعتبرها "اختلاقًا كاملًا ونشرًا كاذبًا".
وذكرت التلفزة الإيرانية الرسمية أنها حصلت على "مسودة أولية وغير رسمية" لاتفاق إطار مع الولايات المتحدة، ينص، بحسب التقرير، على انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران ورفع الحصار البحري عنها.
وأضاف التقرير أن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز ستتم "بالتعاون بين إيران وسلطنة عُمان"، وأن الاتفاق النهائي، إذا تم خلال 60 يومًا، سيُثبت بقرار ملزم من مجلس الأمن الدولي. كما أشار إلى أن "مذكرة إسلام آباد" لم تُنجز نهائيًا بعد، وأن إيران "لن تتخذ أي خطوة من دون تحقق ملموس من التفاهمات".
بدورها، أعلنت الحرس الثوري الإيراني أن عبور سفن الدول التي وصفتها بـ"المعادية" عبر مضيق هرمز "ما زال ممنوعًا".
وفي تطور متصل، أُبلغت السلطات الإسرائيلية، بحسب ما ورد في تقرير إسرائيلي، بأن جميع الطائرات العسكرية الأميركية الموجودة في مطار بن غوريون ستغادر خلال 72 ساعة من توقيع أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، على أن تُنقل إلى قواعد في أوروبا وتبقى "بحالة جهوزية" للعودة إذا تجددت الحرب مع إيران.
First published: 19:31, 27.05.26


