تستعد لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لإجراء انتخابات الكنيست الـ26، يوم الثلاثاء المقبل، 27 تشرين الأول، وسط توقعات باستكمال فرز جميع الأصوات وإعلان النتائج الفعلية ظهر الخميس، 29 تشرين الأول، فيما يُتوقع أن تشهد عملية الفرز تحديات إضافية بسبب الارتفاع الكبير في عدد الأصوات المدلى بها عبر ما يُعرف بـ"المظاريف المزدوجة".
وبحسب المعطيات، يحق لنحو 7,331,981 ناخبًا المشاركة في الانتخابات، من خلال 12,018 صندوق اقتراع موزعة في أنحاء البلاد، للاختيار بين 38 قائمة انتخابية.
ومن المقرر أن تفتح معظم مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة السابعة صباحًا، وتُغلق في العاشرة مساءً، فيما تُغلق مراكز الاقتراع في بعض البلدات الصغيرة والمستشفيات والسجون ودور رعاية المسنين عند الساعة الثامنة مساءً.
متى تبدأ النتائج بالظهور؟
مع إغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة العاشرة مساء الثلاثاء، ستنشر القنوات التلفزيونية نتائج استطلاعات عينات الناخبين، التي تعكس تقديرات أولية لتوزيع المقاعد ولا تمثل النتائج الفعلية.
وفي الوقت نفسه، ستبدأ لجان الاقتراع المحلية بفرز الأصوات وتوثيق نتائج كل صندوق في محاضر رسمية، تُنقل لاحقًا إلى لجان الانتخابات الإقليمية للمصادقة عليها، قبل إدخال المعطيات إلى أنظمة لجنة الانتخابات المركزية.
ومن المتوقع أن تبدأ النتائج الأولية بالظهور على موقع اللجنة خلال ساعات الليل، وأن تتواصل عملية تحديثها طوال يوم الأربعاء.
وتشير تقديرات لجنة الانتخابات إلى إمكانية استكمال فرز جميع الأصوات وإعلان النتائج الفعلية ظهر الخميس، 29 تشرين الأول، رغم أن القانون يمنح اللجنة مهلة حتى الأربعاء، 4 تشرين الثاني، لنشر النتائج الرسمية.
نحو 650 ألف صوت قد تغيّر توزيع المقاعد
وتستعد لجنة الانتخابات هذا العام للتعامل مع نحو 650 ألف مظروف مزدوج، بزيادة تقارب 44% مقارنة بانتخابات عام 2022، التي سُجّل خلالها أكثر من 460 ألف مظروف من هذا النوع.
وتُستخدم المظاريف المزدوجة لتصويت الناخبين خارج مراكز الاقتراع المسجلين فيها، ومن بينهم الجنود وأفراد الشرطة والمرضى في المستشفيات ونزلاء السجون والمقيمون في مؤسسات مختلفة، إضافة إلى ناخبين يستخدمون مراكز اقتراع خاصة مهيأة لذوي الإعاقة.
وتُجمع هذه المظاريف وتُنقل إلى الكنيست، حيث تُراجع بيانات أصحابها للتأكد من عدم تصويتهم مرتين، قبل احتساب أصواتهم ضمن النتائج النهائية.
ويُعزى الارتفاع المتوقع في عدد هذه المظاريف، وفق التقرير، إلى زيادة أعداد جنود الاحتياط والنازحين الذين سيصوّتون بعيدًا عن أماكن سكنهم، إلى جانب فئات أخرى.
وتقدّر لجنة الانتخابات أن هذه الأصوات تعادل نحو 15 مقعدًا برلمانيًا من حيث حجمها، ما يجعل نتائجها ذات أهمية خاصة للأحزاب القريبة من نسبة الحسم، إذ قد تؤدي إضافتها إلى تغيير وضع بعض القوائم بين تجاوز نسبة الحسم وعدم تجاوزها.
كما ستُحتسب أصوات الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في نحو 100 مركز اقتراع أقيمت في الممثليات الإسرائيلية حول العالم، حيث انتهى التصويت الأسبوع الماضي.
نسبة الحسم وتوزيع المقاعد
تبلغ نسبة الحسم في انتخابات الكنيست 3.25% من مجموع الأصوات الصحيحة، ولا تشارك القوائم التي لا تتجاوز هذه النسبة في توزيع المقاعد البرلمانية البالغ عددها 120 مقعدًا.
ويعتمد عدد الأصوات اللازمة لتجاوز نسبة الحسم على نسبة المشاركة العامة في الانتخابات.
ووفق تحليل لمركز تاوب، فإن وصول نسبة التصويت إلى 70% يعني حاجة القائمة إلى نحو 165,635 صوتًا لتجاوز نسبة الحسم، بينما يرتفع العدد إلى نحو 177,466 صوتًا إذا بلغت المشاركة 75%.
أما عند نسبة مشاركة تبلغ 60%، فيُقدّر عدد الأصوات المطلوبة بنحو 141,973 صوتًا.
وتُوزع المقاعد وفق نظام انتخابي نسبي، مع تطبيق آلية احتساب المقاعد المتبقية المعروفة باسم قانون "بدر–عوفر"، والتي تأخذ في الاعتبار اتفاقيات فائض الأصوات الموقعة بين القوائم.
إجراءات رقابية للتحقق من النتائج
وسترافق عملية التصويت والفرز إجراءات رقابية تشمل مراقبين من لجنة الانتخابات المركزية وممثلي الأحزاب والقوائم المتنافسة، بهدف رصد المخالفات والحوادث الاستثنائية.
وبعد انتهاء الفرز الأولي، ستُجرى مراجعات إضافية لنتائج آلاف صناديق الاقتراع وفق معايير تحددها اللجنة، للتحقق من دقة المحاضر والنتائج، مع إعادة فرز الأصوات في بعض الصناديق عند الحاجة.
الكنيست الجديدة في 10 تشرين الثاني
ومن المقرر أن يؤدي أعضاء الكنيست الـ26 اليمين الدستورية يوم الثلاثاء، 10 تشرين الثاني، بعد أسبوعين من الانتخابات.
وعقب تسلّم النتائج الرسمية، يبدأ رئيس الدولة مشاوراته مع ممثلي الكتل البرلمانية، تمهيدًا لتكليف أحد أعضاء الكنيست بتشكيل الحكومة الجديدة وفق الإجراءات المنصوص عليها في القانون.
ويُمنح عضو الكنيست المكلّف مهلة أولية تبلغ 28 يومًا لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديدها 14 يومًا إضافيًا بقرار من رئيس الدولة.
وفي حال تعذّر تشكيل حكومة، ينص القانون على إجراءات إضافية قد تشمل تكليف مرشح آخر أو إتاحة المجال لأغلبية من أعضاء الكنيست لاقتراح مرشح، قبل الوصول إلى احتمال حل الكنيست وإجراء انتخابات جديدة.
وحتى أداء حكومة جديدة اليمين الدستورية، تواصل الحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو ممارسة مهامها بصفتها حكومة انتقالية، بغض النظر عن نتائج الانتخابات.




