في تطور سياسي جديد يلوّح بانتخابات مبكرة، أكد المتحدث باسم حزب شاس، أشير مدينا، اليوم الأحد أن حزبه لن يدعم ميزانية الدولة ما لم يتم إقرار قانون الإعفاء من التجنيد. وقال مدينا بوضوح: "شاس لن تصوت على ميزانية الدولة بدون إقرار قانون الإعفاء من الخدمة العسكرية في القراءة الثانية والثالثة".
وأضاف المتحدث أن شاس ستدعم قانون الإعفاء، مشيراً إلى أن هذا القانون هو الأكثر تقدماً من حيث مصالح الجمهور الحريدي، واصفاً إياه بأنه "الأمر الوحيد الذي سينقذ عالم التوراة"، موضحاً أن "إيقاف الاعتقالات لن يتم عبر التظاهرات بل عبر القانون".
تأتي تصريحات مدينا وسط توتر متصاعد في الأوساط الحريدية، حيث قال إن رئيس الحزب أرييه درعي يُعتبر الشخصية الأقوى في الجمهور الحريدي، ولهذا يتم توجيه الضغط عليه، سواء من اعتقالات الجناح السفارادي (الشرقي) أو هجمات الفصيل المتشدد (الليتواني). وأكد أن "درعي هو من يحمل زمام الأمور في الحكومة".
وفي سياق متصل، وعقب قرار المحكمة العليا بشأن ميزانيات مؤسسات التعليم الحريدي، أكد مدينا أن البيان الحاد الذي أصدره الحزب ضد المحكمة يعكس الصورة كاملة، لافتاً إلى أن درعي لم يكن يسمح سابقاً بإصدار تصريحات قاسية ضد النظام القضائي، أما الآن فهم يشعرون كأنهم رهائن، وبالأخص حزب شاس.
وتزامنت هذه التصريحات مع سلسلة من المناقشات التي أجرتها لجنة الخارجية والأمن اليوم بشأن قانون الإعفاء من التجنيد، وكذلك في جلسة الحكومة التي ناقشت حكم المحكمة العليا بخصوص تجنيد طلاب المعاهد الدينية، والذي يلزم الحكومة بوضع سياسة فعالة لتجنيد طلاب المعاهد الذين تلقوا أوامر استدعاء، بما يشمل الجوانب الاقتصادية والمدنية.
من جهته، صرح مسؤول حكومي أن سياسة الحكومة هي الموافقة على قانون التجنيد، بينما أشار المستشار القانوني المساعد جيلي ليمون إلى أن "النقاش الذي جرى بمشاركة ستة وزراء هو أزمة دستورية"، موضحاً أن "الحكومة تخالف قرار المحكمة العليا الذي أمرها بوضع سياسة لتجنيد طلاب المعاهد الذين تلقوا أوامر استدعاء، وهذا يمثل انتهاكاً لحكم المحكمة".


