أكد رئيس المكتب السياسي الجديد لحركة حماس، خليل الحية، أن الحركة ستواصل العمل وفق النهج الذي أرساه قادتها السابقون، مشددًا على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في السعي إلى وقف الحرب في قطاع غزة، وإعادة الحياة إلى القطاع، وتعزيز الوحدة الفلسطينية، إلى جانب مواصلة التحرك على مختلف المستويات السياسية والوطنية.
وجاءت تصريحات الحية في أول خطاب له عقب انتخابه رئيسًا للمكتب السياسي للحركة، خلفًا ليحيى السنوار، بعد انتهاء الانتخابات الداخلية التي حُسمت في جولتها الثانية.
وقال الحية إن المسؤولية الجديدة تمثل "أمانة كبيرة"، مؤكدًا أن قيادة الحركة ستواصل العمل لتحقيق ما وصفه بتطلعات الشعب الفلسطيني، والحفاظ على نهج الحركة ومسيرتها.
وأشار إلى أن قطاع غزة سيبقى في صدارة أولويات الحركة، مؤكدًا مواصلة الجهود عبر مختلف المسارات لوقف الحرب، والعمل على إعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية لسكان القطاع، إلى جانب رفض أي مشاريع تتعلق بتهجير السكان أو ربط إعادة الإعمار بشروط سياسية.
كما دعا الدول الراعية للمفاوضات إلى مواصلة جهودها من أجل تنفيذ التفاهمات القائمة والانتقال إلى المراحل التالية من المفاوضات، معربًا عن تقديره للدور الذي تقوم به كل من مصر وقطر وتركيا في الوساطة منذ اندلاع الحرب.
وفي الشأن الفلسطيني الداخلي، شدد الحية على أهمية تحقيق الوحدة الوطنية، معلنًا استعداد الحركة للانخراط في حوار مع مختلف الفصائل الفلسطينية بهدف التوصل إلى برنامج وطني مشترك وإعادة بناء المؤسسات الفلسطينية على أساس الشراكة والتوافق.
وتطرق الحية في كلمته إلى الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، مؤكدًا أن الحركة ستواصل - بحسب تعبيره - دعم الفلسطينيين هناك، كما وجه رسائل إلى الفلسطينيين داخل إسرائيل وإلى أبناء الجاليات الفلسطينية في الخارج، مشيدًا بتمسكهم بهويتهم الوطنية.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، دعا الحية الدول العربية والإسلامية إلى تكثيف جهودها لوقف الحرب في غزة، كما طالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ خطوات لحماية المدنيين وتعزيز الجهود الإنسانية، مؤكدًا أهمية مواصلة الدعم السياسي والإنساني للفلسطينيين.
واختتم الحية خطابه بالتأكيد أن حركة حماس ستواصل العمل لتحقيق أهدافها السياسية والوطنية، مشددًا على التمسك بخيارات الحركة في المرحلة المقبلة.
وكانت حركة حماس قد أعلنت انتخاب خليل الحية رئيسًا لمكتبها السياسي خلفًا ليحيى السنوار، بعد إدارة الحركة خلال الفترة الماضية بواسطة مجلس قيادة مؤقت، إلى حين استكمال الانتخابات الداخلية واختيار القيادة الجديدة.


