"تركوه ينزف ساعة ونصف" | قريبة المرحوم مرشد عبد الحي: الفيديوهات تُكذّب رواية الشرطة بالكامل

قالت نصار إن الشرطة روّجت في البداية لروايات متناقضة، من بينها الادعاء بمحاولة تنفيذ عملية أو الاعتداء على أفراد الشرطة، مشددة على أن مقاطع الفيديو المتوفرة تُظهر عكس ذلك

|
1 عرض المعرض
مرشد عبد الحي
مرشد عبد الحي
مرشد عبد الحي
(وفق البند 27 أ)
قدّم المحامي عامي هولندر، بالتعاون مع مركز مساواة، استئنافًا رسميًا إلى المدعي العام، باسم عائلة الشاب مرشد عبد الحي من مدينة الطيرة، وذلك ضد قرار وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) إغلاق ملف التحقيق في مقتله على يد الشرطة في شباط/فبراير 2024. وأكدت العائلة أن مرشد قُتل "بدم بارد" فقط لكونه مواطنًا عربيًا، رافضةً بشكل قاطع رواية الشرطة التي ادّعت أنه حاول سرقة سلاح أحد أفرادها، بعد أن تم تحذيره.
دينا نصار: الفيديوهات تُكذّب رواية الشرطة بالكامل
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
06:33
العائلة: الشرطة كانت على علم بحالته النفسية وفي حديث لراديو الناس، قالت ديانا نصار، قريبة المرحوم، إن مرشد كان يعاني من حالة نفسية صعبة نتيجة ضغوط الحياة والحرب، وخرج من منزله يوم الحادثة بهدف "التهدئة والسير"، الأمر الذي أثار قلق عائلته. وأضافت أن شقيقه تواصل مع الشرطة وطلب المساعدة خشية أن يتعرض مرشد لأذى، مؤكدة أن الشرطة كانت تملك جميع التفاصيل حول وضعه النفسي، ومع ذلك تعاملت معه بعنف شديد. وأوضحت أن مرشد تعرّض للضرب والخنق، وأُطلقت عليه النار، وترك ينزف لمدة طويلة، رغم إمكانية إنقاذ حياته، بحسب ما ورد في مواد التحقيق والتقارير الطبية. وقالت نصار إن الشرطة روّجت في البداية لروايات متناقضة، من بينها الادعاء بمحاولة تنفيذ عملية أو الاعتداء على أفراد الشرطة، مشددة على أن مقاطع الفيديو المتوفرة تُظهر عكس ذلك.
انتقاد حاد لوحدة "ماحش" وأشارت نصار إلى أن قرار إغلاق الملف بعد نحو 21 شهرًا من التحقيق شكّل صدمة إضافية للعائلة، معتبرة أن التعامل مع القضية شابه "تعالٍ وعنصرية فجّة"، مؤكدة أن العائلة لم تتوقع نتيجة مختلفة في ظل الحكومة الحالية، لكنها مصممة على مواصلة النضال القانوني وعدم التنازل عن حق ابنها.
جعفر فرح: إغلاق ملف مرشد عبد الحي استمرار لنهج الإفلات من العقاب
هذا النهار مع سناء حمود ومحمد مجادلة
07:48
مركز مساواة: نهج ممنهج بإغلاق الملفات من جانبه، قال جعفر فرح، مدير مركز مساواة، إن هذه القضية "مؤلمة لكنها ليست استثنائية"، معتبرًا أن سلوك وحدة “ماحش” يعكس نهجًا متكررًا في التعامل مع شكاوى المواطنين العرب. وأوضح فرح أنه منذ تشرين الأول/أكتوبر 2000 قُتل أكثر من 60 شابًا عربيًا على يد الشرطة، ولم تصدر إدانات جنائية فعلية إلا في حالتين فقط، بينما أُغلقت بقية الملفات دون لوائح اتهام، في كثير من الأحيان بعد تحقيقات طويلة تفتقر، بحسب وصفه، إلى المهنية. وأشار إلى أن مواد التحقيق في قضية مرشد عبد الحي كشفت عن إخفاقات خطيرة، من بينها عدم تقديم علاج طبي في الوقت المناسب، ووجود إصابات بالرصاص في أماكن كان يمكن معها إنقاذ حياته، ما يستوجب – وفق رأي المركز والمحامين – فتح ملف جنائي وتقديم المسؤولين للمحاكمة.
المسار المدني إلى جانب الجنائي وأكد فرح أن مركز مساواة والعائلة سيواصلان المسار القانوني عبر الاستئناف، إلى جانب التوجه للمسار المدني، الذي يتيح كشف شهادات ومواد لا تُتاح في المسار الجنائي، بما في ذلك شهادات مسعفين وعناصر شرطة مُنعوا من تقديم العلاج. كما دعا إلى إبقاء القضية على الأجندة الإعلامية والبرلمانية، والتوجه إلى لجان الكنيست، محذرًا من تصاعد مقلق في حالات قتل المواطنين العرب على يد الشرطة خلال الفترة الأخيرة.
العائلة: لن نترك القضية وأكدت العائلة، بدعم من مركز مساواة وناشطين محليين، أنها ماضية في استكمال جميع الخطوات القانونية حتى تحقيق العدالة، مشددة على أن مرشد عبد الحي كان معروفًا بسيرته الطيبة وخدمته للمجتمع، وأن قضيته أصبحت رمزًا لمعركة أوسع ضد الإفلات من العقاب.