طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأميركية إعداد مجموعة خيارات عسكرية لضرب أهداف داخل إيران، على أن تكون قابلة للتنفيذ قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر المقبل، وفق ما أفاد به مسؤولان في الإدارة الأميركية لمجلة "أتلانتيك".
وبحسب التقرير، فإن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ستتولى إعداد الخطط، فيما لا تزال طبيعة الأهداف وحجم أي هجوم محتمل، وكذلك مسألة تنفيذ العملية أصلًا، قيد النقاش داخل الإدارة.
ضغط اقتصادي وسياسي قبل الانتخابات
ويربط التقرير بين تسريع إعداد الخيارات العسكرية وبين رغبة الرئيس دونالد ترامب في خفض أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة، وإظهار تقدم ملموس في الصراع مع إيران قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع. وتواجه الإدارة ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة وكلفة المواجهة الإقليمية.
وتشير معطيات حديثة إلى أن أسعار البنزين الأميركية ارتفعت بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب مع إيران، فيما اتخذت الإدارة خطوات اقتصادية لتخفيف الضغط، من بينها توسيع استخدام وقود الديزل المعفى من الضرائب.
لا قرار بالحرب حتى الآن
رغم بدء العمل على الخيارات، شدد التقرير على أن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن تنفيذ ضربة جديدة. وما يزال النقاش داخل الإدارة يدور حول ما إذا كانت عملية محدودة ستدفع طهران إلى تقديم تنازلات، أم أنها قد تؤدي إلى موجة تصعيد جديدة تهدد القوات الأميركية في المنطقة وتزيد الضغط على مخزونات الذخيرة الأميركية.
ويأتي ذلك بعد تقارير سابقة تحدثت عن انقسام داخل الإدارة بشأن توقيت توسيع العمليات ضد إيران. وكانت "رويترز" قد أفادت في سبتمبر بأن بعض كبار مساعدي ترامب فضلوا إبقاء الحرب في مستوى منخفض حتى ما بعد الانتخابات، خشية انعكاس التصعيد وارتفاع أسعار الوقود على الجمهوريين في السباقات الانتخابية.
خيارات عسكرية بالتوازي مع تحركات بحرية
بالتوازي، يواصل البنتاغون دراسة تعزيز وجوده العسكري في الشرق الأوسط، بما يشمل احتمالات نشر حاملات طائرات وقوات إضافية في المنطقة، تحسبًا لجولة أوسع من العمليات العسكرية ضد إيران إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية.


