المصادقة بالقراءة الأولى على مقترح قانون الإعدام للأسرى

جزء من عائلات المختطفين الإسرائيليين عبّر عن رفضه القاطع للمشروع، معتبرين أن أي خطوات من هذا النوع "تعرض حياة أبنائهم للخطر". في المقابل، تواصل أحزاب اليمين المتشدد الدفع بالقانون باعتباره "ضرورة أمنية وأخلاقية"

1 عرض المعرض
بن غفير
بن غفير
بن غفير
(وفق البند 27 أ لقانون حقوق النشر 2007)
عقدت لجنة الأمن القومي في الكنيست، صباح الأحد، جلسة مثيرة للجدل لمناقشة مشروع قانون الإعدام للمنفذين الفلسطينيين، الذي تقدمت به كتلة "عوتسما يهوديت" بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. وقد أُقرّ المقترح بأغلبية 4 أصوات مقابل معارضة نائب واحد، ما يفتح الباب أمام مواصلة مساره التشريعي.
بن غفير يرفض التأجيل في خضم النقاش، كشف بن غفير أنه تلقى طلبًا من مقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتأجيل الجلسة، لكنه رفض ذلك قائلاً: «هذا هو التوقيت المناسب. لا يوجد سبب لتأجيل الموضوع». كما هاجم منسّق شؤون المختطفين والمفقودين، غال هيرش، قائلاً: «أنت لا تمثل جميع العائلات».
هيرش يحذّر: خطر على حياة المختطفين على الجانب الآخر، حذّر غال هيرش من خطورة توقيت النقاش، معتبرًا أن طرح مشروع القانون الآن قد يعرّض حياة المحتجزين الإسرائيليين في غزة للخطر، خصوصًا في ظل المفاوضات غير المباشرة والجهود الدولية المبذولة لإبرام صفقة تبادل. وقال: «الحديث عن القانون الآن لا يساعد، بل يضر بفرص استعادة أبنائنا».
تأجيل سابق بسبب المخاوف على حياة المختطفين بحسب ما كشفته وسائل إعلام عبرية، فقد كان من المقرر أن يُطرح القانون على جدول اللجنة قبل أسبوعين، لكن النقاش تأجل بناءً على طلب منسّق شؤون المختطفين والمفقودين في الحكومة، اللواء (احتياط) غال هيرش. هيرش حذّر حينها من أن مناقشة القانون قد تحمل تداعيات سلبية على حياة المختطفين الإسرائيليين في غزة، خاصة مع بدء التوغل البري في القطاع، إلى جانب معارضة بعض عائلات الأسرى خشية أن يعرّض القانون أبناءهم لمزيد من المخاطر.
أبعاد سياسية وأمنية مشروع القانون يحظى بدعم قوي من الوزير بن غفير وحزبه، الذين يرون فيه خطوة "رادعة" ضد منفذي العمليات، فيما يثير معارضة من أطراف سياسية وحقوقية تخشى من انعكاساته على العلاقات الدولية وعلى فرص التوصل إلى تسويات في ملفات إنسانية حساسة، مثل قضية الأسرى. كما يتخوف جهاز الأمن من أن يُستخدم القانون كورقة دعائية لدى الفصائل الفلسطينية، بما قد يؤدي إلى تصعيد إضافي.
موقف العائلات والانتقادات الحقوقية جزء من عائلات المختطفين الإسرائيليين عبّر عن رفضه القاطع للمشروع، معتبرين أن أي خطوات من هذا النوع "تعرض حياة أبنائهم للخطر". في المقابل، تواصل أحزاب اليمين المتشدد الدفع بالقانون باعتباره "ضرورة أمنية وأخلاقية". منظمات حقوقية إسرائيلية ودولية انتقدت الطرح، مؤكدة أن فرض عقوبة الإعدام يتناقض مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، خاصة في ظل مخاوف من محاكمات غير عادلة أو استغلال سياسي للقانون.
ما المقبل؟ الجلسة المقبلة للجنة الأمن القومي لن تكون سوى محطة أولى في مسار طويل داخل الكنيست. فإذا ما تم تمرير المشروع في اللجنة، فسيُرفع للتصويت في الهيئة العامة، حيث من المتوقع أن يثير جدلًا برلمانيًا واسعًا ويكشف عمق الانقسام بين التيارات السياسية في إسرائيل. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يتابع المجتمع الدولي عن كثب هذه التطورات، لما لها من تبعات على المشهد الأمني والإنساني في المنطقة.
First published: 10:54, 28.09.25