دافع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، عن قرار حكومته الاعتراف بدولة فلسطينية في مقال نشره في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم (الاثنين)، مؤكّدًا أنّ الهدف من الخطوة هو إنهاء الحرب وتهيئة الطريق لتسوية شاملة تضمن أمن إسرائيل وقيام دولة فلسطينية مستقرة ومنزوعة السلاح.
وقال ستارمر إن قرار الاعتراف قد يثير قلقًا وغضبًا لدى كثيرين في إسرائيل، لكنه شدّد على أنّه "صديق لإسرائيل" ويريد شرح دوافعه. وأكد أنّ قضية المحتجزين حاضرة في ذهنه باستمرار، مشيرًا إلى لقائه مع عائلات بريطانية لمحتجزين، وجدّد مطالبته بإطلاق سراحهم فورًا ومن دون شروط.
وأضاف أنّ استمرار الوضع الراهن من عنف ودمار ومعاناة إنسانية "لا يخدم أحدًا"، داعيًا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف الهجوم على غزة وفتح المجال لإدخال مساعدات إنسانية واسعة.
وقال: "نريد أن نرى مستقبلًا يعيش فيه الناس العاديون بلا عنف ولا إرهاب، مستقبلًا تتمتع فيه إسرائيل بعلاقات طبيعية مع جميع جيرانها، بما في ذلك دولة فلسطينية مستقرة وسلمية".
وأوضح ستارمر أن الاعتراف البريطاني ليس مجرّد إعلان مبدئي لدعم حلّ الدولتين، بل خطوة تهدف إلى بناء إجماع إقليمي ودولي يقود من وقف إطلاق النار في غزة إلى مفاوضات سلام نهائية.
وأكد أن الاعتراف يشكّل رفضًا لرؤى المتطرّفين الذين يسعون لتدمير إسرائيل أو طرد الفلسطينيين، لافتًا إلى أنّ حماس لن تكون جزءًا من أي حكومة أو منظومة أمنية مستقبلية، وأن بريطانيا ستفرض مزيدًا من العقوبات على قادتها خلال الأسابيع المقبلة.
وشدّد على أنّ الدولة الفلسطينية المنشودة يجب أن تكون منزوعة السلاح بلا جيش أو سلاح جو، وأن أي حزب يريد المشاركة في الانتخابات الفلسطينية يجب أن يلتزم بسياسة اللاعنف.
وختم رئيس الوزراء البريطاني قائلاً إن السلام المستدام لن يتحقق إلا إذا ضمنت إسرائيل أمنها وعاشت بجانب دولة فلسطينية مستقرة، داعيًا إلى اغتنام هذه اللحظة "للعودة إلى طريق السلام" وتمنّى عامًا جديدًا "يسوده السلام والصحة والسعادة للجميع".


