كشف مسؤول أميركي رفيع لصحيفة واشنطن بوست أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضعت أربعة شروط أساسية أمام إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية، في خطوة تهدف – بحسب المسؤول – إلى تجنب "تصعيد عسكري محتمل" بضوء أخضر من واشنطن.
وتتمثل الشروط في:
1. إجراء مفاوضات مباشرة مع واشنطن.
2. وقف تخصيب المواد النووية.
3. الحد من برنامج الصواريخ الباليستية.
4. وقف تمويل الوكلاء الإقليميين في الشرق الأوسط.
وأكد المصدر أن هذه الشروط كانت من أبرز نقاط الخلاف في الجولات السابقة، ومن المرجح أن تواجه رفضًا جديدًا من طهران. وأضاف أن الإدارة الأميركية ترى أن "الوقت حان لتصعيد الضغط"، مشيرًا إلى أن العقوبات المفروضة ستخلق "بيئة مناسبة للتوصل إلى حل دبلوماسي".
ضغوط اقتصادية وارتباك سياسي
وكانت الأمم المتحدة قد أعادت فرض العقوبات على إيران عبر آلية "سناب باك"، لتشمل حظر الأسلحة التقليدية وتخصيب اليورانيوم، وقيودًا على برنامج الصواريخ، إضافة إلى حظر السفر وتجميد الأصول. وتسببت هذه الخطوة في ارتباك سياسي داخل إيران وزادت من الضغوط على اقتصادها المنهك أصلًا، وسط تراجع العملة الوطنية إلى مستويات قياسية وارتفاع معدلات التضخم.
مخاوف من مواجهة مفتوحة
وحذّر خبراء من أن استمرار الجمود قد يفتح الباب أمام تجدد الصراع بين إيران وإسرائيل. وقال والي نصر، أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة جونز هوبكنز: "عدم العودة إلى المفاوضات يزيد من احتمالات المواجهة". وأضاف أن "بدء التفاوض من جديد سيكون بمثابة وقف فعلي للأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران".
وفي السياق ذاته، أعرب مسؤول أوروبي عن قلقه من أن إعادة فرض العقوبات "ليست الخيار الأمثل"، مؤكداً أن "الباب الدبلوماسي لا يزال مفتوحاً، وأن الحل العسكري ليس مطروحًا لمعالجة أزمة الانتشار النووي".
تصعيد متبادل ومفاوضات متعثرة
خلال الصيف الماضي، عقدت واشنطن وطهران خمس جولات تفاوضية انتهت بالفشل، إذ اتهمت الإدارة الأميركية الجانب الإيراني بـ"عدم الجدية"، بينما اتهمت طهران واشنطن بإجهاض فرص الحلول الدبلوماسية.
وتوقفت المحادثات بعد هجوم إسرائيلي على منشآت إيرانية في يونيو، أعقبه صراع دام 12 يومًا بين الجانبين وضربات أميركية استهدفت ثلاثة مواقع نووية داخل إيران، قبل أن يتوقف التصعيد بوقف إطلاق نار هش رعته واشنطن دون مسار دبلوماسي واضح.
إسرائيل تشدد موقفها
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تحتفظ بحق اتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية ضد إيران، مشدداً على أن "منع إيران من إعادة بناء قدراتها النووية العسكرية أمر حيوي".
رسالة من طهران
وعلى الرغم من الضغوط، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "جدار انعدام الثقة بين طهران وواشنطن ما زال مرتفعاً جداً"، في إشارة إلى صعوبة استئناف المفاوضات في المدى القريب.


