كلفة أول يومين للحرب على إيران على الخزينة الأمريكية بلغت 5.6 مليار دولار

مطالب بعقد جلسات استماع علنية واستدعاء كبار مسؤولي الإدارة للشهادة تحت القسم وسط تزايد القلق من استمرار الحرب وخسائرها

2 عرض المعرض
حاملة الطائرات الأمريكية
حاملة الطائرات الأمريكية
حاملة الطائرات الأمريكية
(الجيش الأمريكي)
أفاد ثلاثة مسؤولين أمريكيين بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) استخدمت ما قيمته 5.6 مليار دولار من الذخائر خلال اليومين الأولين من هجومها العسكري على إيران، في رقم يعكس المخاوف المتزايدة بين بعض أعضاء الكونغرس بشأن سرعة استنزاف القوات الأمريكية لأحدث ترسانتها من الأسلحة المتقدمة.
وقد تم مشاركة هذا التقدير مع الكونغرس يوم الاثنين، ما يثير تساؤلات جديدة حول موقف إدارة الرئيس الأمريكي ترامب التي قللت في السابق من مخاوف النواب بشأن تأثير العمليات العسكرية على جاهزية الجيش الأمريكي.
ويتوقع أن تطلب الإدارة قريبًا من الكونغرس ميزانية دفاع إضافية لدعم الحملة العسكرية في إيران، قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات، وهو ما يُتوقع أن يواجه معارضة من كثير من الديمقراطيين الذين حاولوا سابقًا الحد من تحركات الإدارة العسكرية دون جدوى.

تحرك ديمقراطي للضغط على ترامب وإنهاء الحرب

2 عرض المعرض
الكابيتول - مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي
الكابيتول - مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي
الكابيتول - مبنى مجلس الشيوخ الأمريكي
(ويكيبيديا)
أعلن عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة أنهم سيطلقون حملة مكثفة للضغط على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف إنهاء الحرب مع إيران، وذلك عبر عقد جلسات استماع علنية واستدعاء كبار المسؤولين للإدلاء بشهاداتهم تحت القسم.
وقال السناتوركوري بوكرإن كبار الديمقراطيين في لجنتي العلاقات الخارجية والقوات المسلحة تقدموا بطلبات رسمية لعقد جلسات استماع، مشيراً إلى أن الهدف هو تسليط الضوء على مسار الحرب وتداعياتها، والعمل على إنهائها في أسرع وقت ممكن.

استدعاء كبار مسؤولي الإدارة للشهادة

ووفقاً للديمقراطيين، من المتوقع أن تشمل جلسات الاستماع شهادة وزير الدفاع هيجسيث ووزير الخارجية ومستشار الأمن القومي بالإنابة ماركو روبيو، وذلك لشرح أهداف الإدارة من الحرب ومدتها المحتملة.
وأكد السناتور كريس مورفي أن هذه الجلسات يجب أن تعقد في أقرب وقت ممكن، مشدداً على أن الشعب الأمريكي يحتاج إلى معرفة تفاصيل الاستراتيجية العسكرية وخطط الإدارة بشأن الصراع.

تهديد بتعطيل عمل المجلس

ولوّح أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيون بإمكانية تعطيل سير العمل الطبيعي في المجلس إذا رفض الجمهوريون عقد هذه الجلسات.
وأشار بوكر إلى أن أعضاء مجلس الشيوخ يتمتعون بصلاحيات إجرائية تمكنهم من عرقلة بعض الإجراءات التشريعية، مؤكداً أن الديمقراطيين لن يسمحوا للمجلس بمواصلة أعماله كالمعتاد في ظل ما وصفه بأنه "أكبر عملية عسكرية أمريكية منذ الحرب على أفغانستان".

أغلبية جمهورية تعرقل التحرك

يأتي هذا التحرك في وقت يتمتع فيه الحزب الجمهوري بأغلبية ضئيلة داخل مجلس الشيوخ، إذ يشغل 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، ما يمنحه القدرة على التحكم في جدول الأعمال التشريعي.
وكان كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب، الذي يسيطر عليه الجمهوريون أيضاً، قد رفضا مطالب الديمقراطيين بإجراء نقاش وتصويت على قانون سلطات الحرب الذي يهدف إلى تقييد قدرة الرئيس على شن عمليات عسكرية دون موافقة الكونغرس.

تراجع التأييد الشعبي للحرب

ويتزامن الجدل السياسي في واشنطن مع تزايد القلق في الشارع الأمريكي من استمرار الحرب. فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته رويترز/إيبسوس أن نسبة كبيرة من الأمريكيين تتوقع استمرار التدخل العسكري لفترة طويلة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يرى نحو 60 بالمئة من الأمريكيين أن الحرب قد تطول، مع توقعات بارتفاع أسعار الوقود، بينما أعرب 29 بالمئة فقط من البالغين عن تأييدهم للضربات العسكرية.

دعم ديمقراطي واسع للتحرك

ويقود هذه المبادرة عدد من أبرز أعضاء الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ، من بينهم تومي دوكوروث وآدام ستيف وتومي بلادوين وغيرهم، الذين يؤكدون أن هدفهم الأساسي هو إنهاء الحرب بسرعة وحماية القوات الأمريكية من مزيد من الخسائر.
First published: 03:46, 10.03.26