الحرب تمنع طلاب الجامعات الأجنبية من استكمال دراستهم الأكاديمية
هذا النهار مع سناء حمود
05:21
تتواصل حالة الاضطراب في حركة الطيران في البلاد، في ظل إلغاء عدد كبير من الرحلات الجوية نتيجة الأوضاع الأمنية المتوترة، ما أدى إلى بقاء عشرات المسافرين عالقين، وتعطّل أعمال ودراسة آخرين في الخارج، لعدم تمكنهم من مغادرة البلاد في هذه المرحلة.
وفي لقاء خاص مع إذاعة “راديو الناس” ضمن برنامج “هذا النهار” الذي تقدمه سناء حمود، عرض الطالب الجامعي محمد زعبي معاناته بعد أن أصبح عالقًا في البلاد، غير قادر على العودة إلى إيطاليا لاستكمال دراسته الجامعية.
طالب هندسة عالق
محمد زعبي، وهو طالب في السنة الثانية يدرس هندسة البرمجيات في جامعة فلورنسا الإيطالية، كان قد عاد إلى البلاد في زيارة قصيرة عقب انتهاء امتحانات الفصل الأول، وكان من المقرر أن يعود لمتابعة دراسته، قبل أن تتوقف حركة الملاحة الجوية وتُلغى رحلته بسبب التصعيد الأمني.
وأوضح أن التأخير يؤثر بشكل مباشر على الجانب العملي والتطبيقي من مساره الأكاديمي، رغم أن الامتحانات النهائية مقررة خلال شهري مايو ويونيو، مشيرًا إلى أن العديد من الطلاب يواجهون المصير ذاته.
محاولات سفر بأسعار مضاعفة
وأشار زعبي إلى أنه حاول البحث عن بدائل للسفر عبر الأردن، إلا أن أسعار التذاكر تضاعفت إلى ثلاثة أضعاف السعر الأصلي، واصفًا ذلك بـ”الاستغلال للظروف”. كما بحث في إمكانية السفر عبر طابا أو شرم الشيخ، إلا أن الخيارات المتاحة كانت معقدة، وتشمل مسارات طويلة عبر دبي مع فترات انتظار تصل إلى ست ساعات، وبنفس الأسعار المرتفعة.
تفهم أكاديمي… بلا حلول عملية
وأكد زعبي أنه تواصل مع إدارة جامعته في إيطاليا، التي أبدت تفهمها لوضعه وأبلغته أنها لن تحمّله مسؤولية التأخير، ونصحته بالعودة عندما تسمح الظروف. ورغم توفر المواد الدراسية عبر منصات الجامعة الإلكترونية، إلا أن الدراسة عن بُعد ليست البديل الأساسي المعتمد هناك، ما يجعل حضوره الفعلي ضروريًا في المراحل التطبيقية.
أزمة تتجاوز الأفراد
ويرى زعبي أن فرص الحصول على تسهيلات أو حلول عاجلة من شركات الطيران أو الجهات الرسمية تبقى ضعيفة في ظل ارتباط الأزمة بالوضع الأمني والحرب، معتبرًا أن “السلامة تبقى الأولوية”، لكنه يأمل في انفراج قريب يمكّنه من العودة إلى جامعته واستكمال مسيرته التعليمية.
First published: 12:37, 03.03.26

