أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية العثور على مواد دوائية مهدئة ومخدِّرة داخل عبوات من مهروس الفواكه المخصص للأطفال من علامة "برينوك"، في قضية أثارت حالة من القلق الواسع وأدت إلى إغلاق فرعين تجاريين في مدينة القدس وفتح تحقيق تشارك فيه الشرطة.
وأوضحت الوزارة أن الفحوصات المخبرية كشفت وجود مادتي كلونازيبام ولورازيبام، وهما من الأدوية المهدئة المستخدمة لعلاج القلق وبعض الاضطرابات العصبية لدى البالغين، داخل عبوات من مهروس الفواكه التي بيعت في فرعين تابعين لشبكة "زول وبغدول" في شارع يافا بالقدس.
وعلى إثر النتائج، أصدرت وزارة الصحة أوامر إغلاق فورية للفرعين الواقعين في شارع يافا 113 و214، ودعت الجمهور إلى الامتناع عن استهلاك أي منتجات تم شراؤها من هذين الفرعين، كما حذرت من تناول المنتجات التي لا تُباع في عبواتها الأصلية أو التي تبدو مختلفة في اللون أو الرائحة أو التي تعاني من خلل في نظام الإغلاق الفراغي (الفاكيوم).
وتأتي هذه التطورات بعد نقل أربعة أطفال إلى قسم الطوارئ في مستشفى هداسا عين كارم، الخميس الماضي، إثر ظهور أعراض غير طبيعية عليهم شملت النعاس الشديد والضعف والخمول، بعد تواجدهم في حديقة قرب منازلهم.
وأظهرت الفحوصات الطبية وجود آثار لمركبات من عائلة "البنزوديازيبينات" في دم الأطفال، وهي مواد مهدئة تدخل في تركيب أدوية معروفة لعلاج القلق والتوتر لدى البالغين.
وفي أعقاب الحادثة، باشرت وزارة الصحة تحقيقًا موسعًا لفحص العلاقة المحتملة بين الحالات الصحية للأطفال ومنتج مهروس الفواكه، فيما انضمت الشرطة إلى التحقيق لكشف ملابسات القضية وتحديد كيفية وصول هذه المواد إلى المنتج الغذائي المخصص للأطفال.
الشرطة: جميع الفرضيات قيد الفحص في قضية المواد المخدِّرة داخل أغذية الأطفال
من جانبها، أعلنت الشرطة أن التحقيق في قضية الاشتباه بإدخال مواد مخدِّرة إلى مهروس الفواكه المخصص للأطفال ما زال مستمرًا، مؤكدة أن نتائج الفحوصات التي أجرتها وزارة الصحة بدأت تصل إلى المحققين وتُستخدم كأساس لتوسيع مسار التحقيقات.
وأوضحت الشرطة أن التحقيق فُتح في لواء القدس عقب الاشتباه بوجود مواد مهدئة ومخدِّرة داخل منتجات غذائية للأطفال، مشيرة إلى أن جزءًا من نتائج الفحوصات المخبرية أُحيل إلى جهات التحقيق التي باشرت منذ الأيام الأولى سلسلة من الإجراءات لكشف مصدر تلك المواد وكيفية وصولها إلى المنتجات.
وبسبب حساسية القضية وارتباطها بصحة وسلامة الأطفال، تقرر إسناد إدارة التحقيق إلى وحدة مكافحة الجريمة التابعة لمنطقة "تسيون" في لواء القدس، حيث شرع المحققون بتنفيذ عمليات تحقيق علنية وسرية بالتوازي.
وأكدت الشرطة أن جميع فرضيات التحقيق لا تزال مطروحة وقيد الفحص، في محاولة لتحديد مصدر المواد المخدِّرة وآلية إدخالها إلى المنتجات الغذائية.
وشددت على أنها تواصل العمل بالتعاون الكامل مع وزارة الصحة والجهات المهنية المختصة، مؤكدة مواصلة التحقيق "بمهنية ودقة" إلى حين استجلاء جميع ملابسات القضية.



