04:47
تعرضت عائلة عربية لموقف عنصري خلال رحلة استجمام في منطقة الشمال، بعدما اتهم أحد المسؤولين في مكان إقامتها طفل العائلة، البالغ من العمر ست سنوات، بالتفوه بعبارات مسيئة بحق اليهود.
وبحسب رواية والدة الطفل في حديث لراديو الناس، كانت برفقة زوجها وأطفالها في مكان للاستجمام عندما توجه إليهم صاحب المكان وطلب منهم "تهدئة" ابنهم بسبب عبارات ادعى أنه تلفظ بها.
ونفت الأم بشكل قاطع أن يكون طفلها قد قال العبارات المنسوبة إليه، مؤكدة أنه كان قريبًا منها طوال الوقت.
الأم لراديو الناس: "الحديث عن طفل عمره 6 سنوات"
وقالت الأم إن ما أثار استياءها بصورة خاصة هو توجيه هذه الاتهامات لطفل يبلغ من العمر ست سنوات، مؤكدة أن ابنها لا يتعامل أصلًا مع الناس وفق تقسيمات "عرب ويهود".
وأضافت: "ابني عمره ست سنوات، ولا يعرف عربًا ويهودًا بهذه الطريقة. الحديث عن افتراء على طفل عمره ست سنوات".
وبحسب روايتها، ادعى أحد العاملين في المكان أنه سمع الطفل يتلفظ بعبارات مسيئة بحق اليهود، وهو ما تنفيه الأم بصورة قاطعة.
وقالت إنها كانت برفقة طفلها ولم تسمعه يقول أيًا من العبارات المنسوبة إليه، مشيرة إلى أن النقاش تصاعد لاحقًا بعد انضمام أشخاص آخرين إليه.
"أول مرة نتعرض لموقف كهذا"
وأكدت الأم أن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها العائلة لموقف من هذا النوع، ووصفت شعورها وشعور أطفالها بعد ما جرى بأنه "صعب جدًا".
وأوضحت أن العائلة توجهت إلى المكان بهدف قضاء وقت ممتع وتغيير الأجواء خلال العطلة، إلا أن ما جرى أدى إلى إنهاء الرحلة بصورة مختلفة تمامًا عما خططوا له.
وقالت: "ذهبنا لكي نغير الأجواء، لكنهم قلبوا علينا كل شيء. افتراء على طفل عمره ست سنوات، وهذا بحد ذاته أمر صعب جدًا".
وأضافت أن أطفالها الآخرين تأثروا نفسيًا بما حدث، وسألوا عن سبب اضطرار العائلة إلى المغادرة وإنهاء الرحلة.
العائلة تقرر مغادرة المكان
وأوضحت الأم أن طريقة التعامل معهم دفعتهم في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار بمغادرة مكان الاستجمام.
وقالت إن العائلة لم تعد تشعر بالراحة أو الاحترام بعد المواجهة، مضيفة: "في مكان لا يوجد فيه احترام وتشعر فيه بالخوف وعدم الراحة، بالطبع ستغادر".
وبحسب الأم، لم يقتصر الأمر بالنسبة إليها على خلاف عابر، بل شعرت بأن طريقة التعامل مع العائلة وطفلها تحمل خلفية عنصرية.
"سنتوجه إلى القضاء"
وكشفت والدة الطفل خلال حديثها لراديو الناس أن العائلة تواصلت بالفعل مع محامٍ، وأنها تعتزم اتخاذ إجراءات قضائية ضد مكان الاستجمام والشخص الذي وجه الاتهامات إلى طفلها.
وقالت: "تحدثنا مع محامٍ، وسأتقدم بدعوى ضد المكان وضد الشخص نفسه، لأنه شخص بالغ يتهم طفلًا عمره ست سنوات".
الأم: ما جرى مرتبط بالأجواء تجاه المجتمع العربي
وعند سؤالها عما إذا كانت ترى في الواقعة جزءًا من تصاعد المظاهر العنصرية تجاه المواطنين العرب، أجابت الأم بالإيجاب، معتبرة أن ما تعرضت له عائلتها لا يمكن فصله عن الأجواء العامة.
وتأتي رواية العائلة في ظل شكاوى متكررة من مواطنين عرب بشأن تعرضهم لمواقف يقولون إنها تحمل طابعًا عنصريًا في أماكن عامة ومرافق مختلفة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه العائلة عزمها على متابعة القضية قانونيًا، فإن التفاصيل الواردة بشأن ما حدث والعبارات المنسوبة إلى الطفل تستند في هذه المرحلة إلى رواية والدته، ولم يرد ضمن المعلومات المتاحة تعقيب من إدارة مكان الاستجمام على هذه الادعاءات.

