قررت محكمة الصلح في بئر السبع إطلاق سراح الناشطين في القائمة العربية الموحدة، الطبيب سياف أبو رياش (38 عامًا)، من عشيرة الصانع في النقب، وإبراهيم القريبي من قرية السر، اللذين اعتُقلا في إطار التحقيقات الجارية بشأن شبهات تقديم رشاوى انتخابية مقابل التصويت للقائمة العربية الموحدة في انتخابات الكنيست الأخيرة.
وفي قرارها المتعلق بالقريبي، الذي اعتُقل من منزله في قرية السر بالنقب فجر يوم الانتخابات، أمرت المحكمة بإطلاق سراحه، فيما طلبت الشرطة تأجيل تنفيذ القرار لإتاحة المجال أمامها لدراسة إمكانية تقديم استئناف عليه.
أما في قضية الطبيب سياف أبو رياش، الذي اعتُقل فجر الثلاثاء الماضي على يد محققي وحدة "لاهاف 433"، فقد رفضت المحكمة طلب الشرطة إخضاعه للحبس المنزلي، وقررت الإفراج عنه دون فرض أي شروط مقيّدة.
انتقادات قضائية للشرطة: "ملف التحقيق لا يزال عند النقطة ذاتها"
وخلال جلسة النظر في قضية أبو رياش، وجّه القاضي عيران تسابري انتقادات إلى الشرطة، على خلفية طلبها فرض الحبس المنزلي عليه ومنعه من استخدام شبكة الإنترنت، مشيرًا إلى أنه شخص يتبع نمط حياة اعتياديًا.
وأوضح القاضي أن الشرطة لم تقدم مبررات تفسر ضرورة منع أبو رياش من استخدام الإنترنت، كما لم يتمكن محققو وحدة "لاهاف 433" من توضيح الأسباب التي تستدعي إخضاعه للحبس المنزلي.
وأكد القاضي في قراره أن "وضع ملف التحقيق لا يزال عند النقطة ذاتها"، في إشارة إلى عدم إحراز تقدم يبرر فرض القيود التي طلبتها الشرطة.
تحقيقات بدأت عقب معلومات نُقلت من مكتب نتنياهو
وكانت القناة الإسرائيلية 12 قد كشفت، في تقرير سابق، أن التحقيق في القضية فُتح على خلفية معلومات نُقلت من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى الشرطة، بشأن شبهات تقديم رشاوى انتخابية لصالح القائمة العربية الموحدة.
وفي إطار التحقيقات، نفذت الشرطة عمليات تفتيش في تجمعات سكنية بدوية في النقب، عثرت خلالها، وفقًا للتقارير، على عشرة مغلفات تحتوي على مبالغ نقدية بقيمة ألف شيكل لكل مغلف، بإجمالي عشرة آلاف شيكل، يُشتبه بأنها كانت مخصصة للتأثير على تصويت ناخبين خلال الانتخابات.
وشهدت القضية سلسلة اعتقالات طالت عددًا من المشتبه بهم على مراحل، بينهم ثلاثة رجال تتراوح أعمارهم بين 38 و63 عامًا، سبق أن قررت محكمة الصلح في بئر السبع تمديد اعتقالهم لمدة خمسة أيام، بدلًا من عشرة أيام طلبتها الشرطة.
كما اعتُقل أربعة مشتبهين إضافيين في إطار التحقيق، قبل الإفراج عن ثلاثة منهم بشروط مقيّدة.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى صعوبات واجهها المحققون في إثبات صلة مباشرة بين المشتبه بهم وشبهات الرشاوى الانتخابية، فيما أثار محامو الدفاع اعتراضات على قانونية بعض إجراءات التفتيش التي نفذتها الشرطة.
وتأتي القرارات القضائية الأخيرة في ظل استمرار التحقيقات المتعلقة بمصدر الأموال المضبوطة والغاية من استخدامها، ومدى ارتباطها بشبهات التأثير على الناخبين، دون صدور أحكام قضائية تثبت الاتهامات المنسوبة إلى المشتبه بهم.
ويُشار إلى أن قرار الإفراج عن إبراهيم القريبي لا يعني بالضرورة إطلاق سراحه فعليًا، في ظل طلب الشرطة تأجيل تنفيذه لدراسة إمكانية الاستئناف، فيما تقرر الإفراج عن سياف أبو رياش دون شروط مقيّدة.
First published: 14:23, 01.11.26


