كاتس: مرتفعات علي الطاهر ضمن "الخط الأصفر" والجيش يستعد للسيطرة عليها

قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن مرتفعات علي الطاهر جزء من المنطقة الأمنية الإسرائيلية في لبنان، مؤكدا استعداد الجيش للسيطرة عليها ومنع حزب الله أو غيره من التمركز فيها.

قال وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، مساء اليوم (الأحد)، إن مرتفعات علي الطاهر هي جزء من الخط الأصفر ومن المنطقة الأمنية الإسرائيلية في لبنان، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي يستعد عملياتيا للسيطرة على المرتفعات ومنع أي محاولة من حزب الله أو أي جهة أخرى للعودة والتمركز فيها.
وشدد كاتس على أن "كل من يقترب من المرتفعات سيتم القضاء عليه".
إسرائيل تضغط لتسريع نزع سلاح حزب الله
في غضون ذلك، تشير التقديرات الأمنية في إسرائيل إلى أن الحكومة اللبنانية معنية بتسريع خطوات نزع سلاح حزب الله، لكنها تتردد في التحرك بصورة واسعة خشية انزلاق البلاد إلى مواجهة داخلية، فيما يرى الجيش الإسرائيلي أن التأخير قد يؤدي إلى تفويت "فرصة تاريخية" لإحداث تغيير إقليمي.
وبحسب تقرير نشره موقع "واللا"، وجّه مسؤولون إسرائيليون انتقادات إلى أداء الجيش اللبناني في تنفيذ التفاهمات التي جرى التوصل إليها بين بيروت وإسرائيل في روما، معتبرين أنه يتجنب مواجهة حزب الله بصورة مباشرة.
وزعم مسؤول إسرائيلي مطلع على تفاصيل التفاهمات أن الجيش اللبناني "يدور حول المشكلة"، ويتجنب جمع أسلحة حزب الله أو تدمير بنيته التحتية، وهي خطوات تدعي إسرائيل أنها مطلوبة منه بموجب التفاهمات، مضيفا أن الجيش اللبناني يكتفي، بحسب التقديرات الإسرائيلية، بخطوات محدودة لا تمس جوهر بنية حزب الله في جنوب لبنان.
مخاوف من مواجهة داخلية
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن الحكومة اللبنانية والجيش اللبناني يخشيان بصورة أساسية من أن تؤدي مواجهة مباشرة مع حزب الله إلى إعادة البلاد إلى أجواء الحرب الأهلية، خصوصا في ظل التهديدات التي يطلقها الحزب تجاه أي محاولة لنزع سلاحه بالقوة.
في المقابل، تعتبر جهات أمنية إسرائيلية أن حزب الله لم يعد يتمتع بالقوة السياسية والعسكرية التي امتلكها في السابق، وأن مكانته داخل المجتمع اللبناني تغيرت، ما يجعل المرحلة الحالية، من وجهة نظرها، فرصة للضغط من أجل تفكيك بنيته العسكرية.
"منطقة قتل" في الجنوب
وفي موازاة ذلك، زعمت تقارير الجيش الإسرائيلي أن بعض حواجز الجيش اللبناني تسمح لعناصر حزب الله بالتنقل بين القرى في مركبات، فيما حدّد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير مناطق وصفها بأنها "منطقة قتل"، يُستهدف فيها عناصر حزب الله إذا جرى رصدهم.
ويواصل الجيش الإسرائيلي عمليات تمشيط في مناطق جنوب لبنان الواقعة بين ما يسمى "الخط الأصفر" والحدود الدولية، مبررا ذلك بتحديد مواقع وبنى تحتية يصفها بأنها تابعة لحزب الله وتدميرها.
وبحسب التقرير، يعتزم الجيش الإسرائيلي تنفيذ انسحاب تكتيكي في منطقة مرتفعات علي الطاهر إلى نقاط يعتبر أنها تتيح لقواته الحفاظ على ما يصفه بـ"الإنجاز العسكري" وتأمين قواته، مع تعليمات بمهاجمة أي قوة معادية تقترب منها.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه رصد، اليوم الأحد، عناصر من حزب الله في منطقة النبطية وشن غارات جوية ضدهم.
رسائل بين بيروت وإسرائيل
وشهدت الأيام الأخيرة تبادل رسائل بين بيروت وإسرائيل بوساطة أميركية، في محاولة لخفض التوتر، فيما أبلغت إسرائيل الجانب اللبناني بأن عمليتها في مرتفعات علي الطاهر استهدفت بنى تحتية ادعت أنها تابعة لحزب الله.
ونقل "واللا" عن مصادر في لبنان قولها إن الجيش اللبناني يتحرك ضد بنى تحتية وعناصر تابعة لحزب الله وفق التفاهمات القائمة، رغم الإدعاءات الإسرائيلية ومطالبتها بتسريع وتيرة هذه العمليات.