"الأمور قد تخرج عن السيطرة" | إسرائيل ترفع حالة التأهب وسط التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران

تقديرات أمنية إسرائيلية تحذر من تدهور سريع إذا فشلت المفاوضات بين واشنطن وطهران والجيش يرفع جاهزيته تحسبًا لاتساع المواجهة

1 عرض المعرض
 تسريبات تكشف رد إيران ومقترحات بشأن اليورانيوم وهرمز
 تسريبات تكشف رد إيران ومقترحات بشأن اليورانيوم وهرمز
خامنئي وترامب
(ai)
تسود حالة تأهب مرتفعة في إسرائيل في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع محاولات خلف الكواليس لإعادة إطلاق المفاوضات بين واشنطن وطهران. حيث ترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن المرحلة الحالية شديدة الحساسية، وسط مخاوف من أن يؤدي فشل المسار الدبلوماسي إلى تدهور سريع واتساع دائرة المواجهة.
"الوضع حساس ومتقلب" ونقلت مصادر إسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن الوضع الحالي "حساس ومتقلب"، مضيفًا أن مسار التطورات غير واضح وأن "الأمور قد تخرج عن السيطرة". وبحسب التقرير، تصف المؤسسة الأمنية الإسرائيلية المرحلة الحالية بأنها نقطة توتر كبيرة في العلاقات بين واشنطن وطهران، خصوصًا مع استمرار التهديدات المتبادلة بالتوازي مع الجهود الرامية إلى استئناف المحادثات. وتأتي هذه المخاوف في وقت هدد فيه الحرس الثوري الإيراني برد على أي هجوم أميركي جديد، فيما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب انفتاحًا على التفاوض مع طهران، وسط تحركات دبلوماسية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
مخاوف إسرائيلية من خطوة إيرانية استباقية ووفق تحليل الاعلام الإسرائيلي، تخشى جهات أمنية إسرائيلية من احتمال إقدام إيران على خطوة استباقية إذا فشلت المفاوضات أو اعتقدت طهران أن المسار الدبلوماسي يُستخدم غطاءً لتحرك عسكري ضدها. ويطرح التقرير الإسرائيلي سيناريو يبدأ باستهداف إيران قوات أو مصالح أميركية في الخليج والشرق الأوسط، قبل احتمال اتساع المواجهة لتشمل إسرائيل. ويظل ذلك سيناريو تقديريًا إسرائيليًا، وليس إعلانًا عن قرار إيراني أو معلومات مؤكدة بشأن هجوم وشيك. وفي المقابل، أعلنت جهات عسكرية إيرانية خلال الأيام الأخيرة أنها تلقت معلومات عن استعداد الولايات المتحدة لاستئناف عمليات عسكرية ضد إيران، وهددت بالرد على القواعد والمصالح الأميركية إذا وقع هجوم جديد. ولم تقدم طهران علنًا أدلة مستقلة تثبت تلك المعلومات.
الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب مرتفعة وبحسب القناة 12، يحافظ الجيش الإسرائيلي على مستوى مرتفع من الجاهزية الدفاعية والهجومية، مع استمرار التنسيق العسكري مع الولايات المتحدة. ويأتي ذلك امتدادًا لحالة التأهب التي رفعتها إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة. وكانت القناة نفسها قد أفادت في 11 أيلول بأن مناقشات أمنية إسرائيلية تناولت مجموعة من السيناريوهات التي قد تؤدي إلى توسيع المواجهة، مع الإشارة حينها إلى أنه لم يُرصد تهديد فوري. كما سبق أن أفادت القناة بأن التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والأميركي مستمر في ظل التوتر مع إيران، وأن الجيش الإسرائيلي يعمل على تحديث خططه تحسبًا لاتساع المواجهة.
مخاوف من الصواريخ وهجمات ضد أهداف في الخارج وتشمل السيناريوهات التي تناقشها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق التقارير، احتمال إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه إسرائيل في حال اتساع المواجهة، إلى جانب مخاوف من محاولات لاستهداف إسرائيليين أو أهداف يهودية خارج البلاد. وكانت وسائل اعلام قد تحدثت مطلع أيلول عن مخاوف أمنية إسرائيلية منفصلة من محاولات إيرانية لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية في الخارج خلال فترة الأعياد، وهي تقديرات أمنية إسرائيلية وليست معلومات عن هجمات محددة جرى تأكيدها.
المفاوضات قد تحدد اتجاه المرحلة المقبلة ويضع التقرير الإسرائيلي مصير الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران في صلب تقديرات المرحلة المقبلة؛ إذ ترى الجهات الأمنية التي تحدثت للقناة أن نجاح الاتصالات قد يساعد في خفض مستوى التوتر، بينما قد يؤدي انهيارها إلى تسارع التطورات العسكرية. وفي الوقت نفسه، لا تزال قنوات دبلوماسية مفتوحة. فقد أبدى ترامب استعدادًا محتملًا للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، بينما تستمر اتصالات إقليمية في محاولة لإعادة الطرفين إلى التفاوض. وبين المسار الدبلوماسي والتهديدات العسكرية المتبادلة، تبقى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وفق القناة 12، في حالة ترقب وتأهب مرتفع تحسبًا لتحول التوتر الأميركي الإيراني إلى جولة تصعيد أوسع في المنطقة.