المحامي خليل بياضي: اعتُقلت وكُبّلت بالأصفاد بسبب مخالفة حزام أمان

بياضي يقول إن كاميرات المراقبة تثبت أنه كان يضع حزام الأمان، ويتهم الشرطية بالتعامل معه بصورة مهينة وعنصرية، ويؤكد أنه سيواصل القضية أمام ماحاش والقضاء 

المحامي خليل بياضي: اعتُقلت وكُبّلت بالأصفاد بسبب مخالفة حزام أمان
المنتصف مع شيرين يونس
10:32
قدّم المحامي خليل بياضي شكوى إلى قسم التحقيق مع أفراد الشرطة ماحاش، على خلفية حادثة قال إنه تعرض خلالها للاعتقال والتقييد بالأصفاد أمام المارة، بعد خلاف مع شرطية بدأ بسبب مخالفة مرورية تتعلق بعدم وضع حزام الأمان. وفي حديث موسع لراديو الناس، روى بياضي تفاصيل الحادثة، موضحًا أنه كان في طريقه إلى عمله عندما طلبت منه دورية شرطة التوقف جانبًا. وبحسب روايته، أبلغته الشرطية بأنها أوقفته لعدم وضع حزام الأمان، وهو ما نفاه، مؤكدًا أنه كان يضع الحزام أثناء القيادة. وقال بياضي إنه اعترض على المخالفة وأبلغ الشرطية بأنه سيتوجه إلى المحكمة للطعن بها، معتبرًا أن حديثه عن اللجوء إلى القضاء فُسر على أنه تهديد، قبل أن يتطور النقاش وصولًا إلى اعتقاله.
من مخالفة مرورية إلى الاعتقال وأوضح بياضي، وهو محامٍ يعمل أيضًا في القضايا الجنائية وقضايا السير، أنه أبلغ الشرطية بأن من حقه الاعتراض على المخالفة بالطرق القانونية، وأنه سيطعن بها أمام المحكمة. وأكد أنه لم يوجه تهديدًا للشرطية، وإنما تحدث عن إجراء قانوني ينوي اتخاذه، مشيرًا إلى أنه أبدى استعداده لمرافقة أفراد الشرطة إلى المركز ولم يرفض ذلك. وبحسب روايته، رغم تعاونه مع أفراد الشرطة، جرى تقييده بالأصفاد في يديه وقدميه ونقله إلى مركز الشرطة، واصفًا طريقة التعامل معه بأنها مهينة وغير مبررة.
إطلاق سراحه دون تحقيق وقال بياضي إنه بعد وصوله إلى مركز الشرطة لم يخضع لتحقيق فعلي، وإن الأصفاد أزيلت عنه قبل إطلاق سراحه بعد فترة قصيرة. ويرى بياضي أن إطلاق سراحه دون تحقيق يعزز ادعاءه بأن طريقة اعتقاله وتقييده لم تكن مبررة، ولذلك قرر التوجه إلى ماحاش وتقديم شكوى رسمية بشأن تصرفات أفراد الشرطة خلال الحادثة.
كاميرات مراقبة قد تحسم الخلاف حول الحزام وكشف بياضي أنه عمل على الحصول على تسجيلات كاميرات مراقبة من المنطقة التي وقع فيها الحادث، مؤكدًا أن التسجيلات تظهر، بحسب قوله، أنه كان يضع حزام الأمان أثناء قيادة السيارة. وأضاف أنه يسعى إلى تقديم هذه التسجيلات ضمن الإجراءات القانونية، إلى جانب تسجيلات كاميرا الجسد الخاصة بالشرطية، باعتبارها مواد يمكن أن تساعد في توضيح ما حدث منذ لحظة توقيفه وحتى نقله إلى مركز الشرطة. وأشار إلى أن معرفته القانونية ساعدته على الوصول إلى كاميرات المراقبة وجمع المواد التي يعتقد أنها تدعم روايته، متسائلًا عن قدرة المواطن العادي، وخصوصًا من لا يجيد اللغة العبرية، على التعامل مع موقف مماثل.
بياضي يتهم الشرطية بتصرفات عنصرية وخلال حديثه لراديو الناس، اتهم بياضي الشرطية بالتعامل معه بصورة عنصرية ومهينة، وقال إن بعض العبارات والتصرفات التي صدرت خلال الحادثة عززت لديه هذا الانطباع. وأكد أنه سيطلب فحص جميع المواد المتوفرة، بما في ذلك تسجيلات كاميرات الجسد، ضمن التحقيق في الشكوى التي قدمها إلى ماحاش. وشدد على أن القضية، من وجهة نظره، تتجاوز تجربته الشخصية، متسائلًا عن كيفية تعامل مواطن عادي لا يعرف القانون أو لا يتحدث العبرية بطلاقة مع موقف مشابه.
دعوى مدنية وتعويض يصل إلى 400 ألف شيكل وأعلن بياضي أنه لا يعتزم الاكتفاء بالشكوى المقدمة إلى ماحاش، وإنما سيتابع القضية أيضًا عبر المسار المدني. وقال إنه يعتزم تقديم دعوى مدنية ضد الشرطية والشرطة والشرطي الذي كان برفقتها، مشيرًا إلى أنه سيطالب بتعويض يصل إلى نحو 400 ألف شيكل. وأكد أن هدفه، بحسب قوله، ليس التعويض المالي بحد ذاته، وإنما محاسبة المسؤولين عن التصرفات التي يقول إنه تعرض لها والعمل على منع تكرار حالات مماثلة مع مواطنين آخرين. كما دعا المواطنين الذين يعتقدون أنهم تعرضوا لتصرفات غير قانونية من جانب أفراد الشرطة إلى توثيق الحوادث واللجوء إلى المسارات القانونية المتاحة.
الشرطة: القضية قيد تحقيق ماحاش من جانبها، قالت الشرطة إن القضية تخضع حاليًا لتحقيق قسم التحقيق مع أفراد الشرطة ماحاش، ولذلك لا يمكنها التعليق على تفاصيلها في هذه المرحلة. وتبقى الادعاءات التي طرحها بياضي بشأن ملابسات توقيفه وطريقة تعامل أفراد الشرطة معه قيد الفحص والتحقيق، بانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات لدى ماحاش والمسارات القانونية الأخرى التي أعلن عزمه على اتخاذها.