الشيخ وافي عماش: المكعبات الإسمنتية في جسر الزرقاء لا تحل الجريمة بل عقاب للسكان

الشيخ وافي عماش: إذا أردنا علاج الجريمة فلا بد من خطة واقعية وفعالة تصلح لمكافحة الجريمة، وليس من خلال وضع مكعبات إسمنتية تسد منافذ الطرق

1 عرض المعرض
إغلاق شوارع جسر الزرقاء يشعل الغضب
إغلاق شوارع جسر الزرقاء يشعل الغضب
إغلاق شوارع جسر الزرقاء يشعل الغضب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في مقابلة خاصة لراديو الناس، تحدث الشيخ وافي عماش، الناشط الاجتماعي وإمام مسجد أبو بكر الصديق في جسر الزرقاء، عن الإجراءات الأمنية الأخيرة التي اتخذتها الشرطة في المنطقة، وخاصة وضع المكعبات الإسمنتية على منافذ الطرق، معتبراً أن هذه الخطوة لا تعد حلًا فعّالًا لمكافحة الجريمة بل عقابًا غير عادل لسكان المنطقة.
الشيخ وافي عماش: المكعبات الإسمنتية في جسر الزرقاء لا تحل الجريمة بل عقاب للسكان
استوديو المساء مع فرات نصار
05:59
قال الشيخ عماش لراديو الناس: "إذا أردنا علاج الجريمة فلا بد من خطة واقعية وفعالة تصلح لمكافحة الجريمة، وليس من خلال وضع مكعبات إسمنتية كبيرة تسد منافذ الطرق في قرية مزدحمة بالسكان، شوارعها ضيقة ومساحتها لا تتجاوز 1200 كيلومترًا، وهذا الإجراء لا يعالج الجريمة بل يعاقب أناسًا ليس لهم علاقة بها".
وأضاف: "الجريمة في مجتمعاتنا العربية يرتكبها قلة قليلة منتشرة في مختلف البلدات، والعقاب الجماعي بهذه الطريقة يؤدي إلى تفاقم المشكلة. لم تكن هناك خطة حقيقية من الجهات المسؤولة لكبح هذه الظاهرة، والمكعبات الإسمنتية لا تؤدي إلى حل الجريمة، بل تعرقل حركة المواطنين الذين يذهبون إلى أعمالهم ويعودون إلى منازلهم".
وتابع: "الحل لا يكمن في الإجراءات الأمنية البسيطة، بل في سياسات واضحة وجهود متكاملة، لكن ما نراه هو زيادة رقعة اليمين المتطرف في السلطة بدلاً من تقليل العنف والجريمة".
وعن دور السلطات المحلية واللجان الشعبية، أكد الشيخ عماش أن "الجريمة التي نعاني منها يقوم بها قلة قليلة من الخارجين عن القانون، ومن واجب السلطات المحلية وأعضاء المجلس أن يشاركوا في إيجاد حلول واقعية، وأن يتعاونوا مع لجان الإصلاح والتوعية التي تعمل على توعية الأجيال للحد من هذه الظاهرة".
واعتبر أن ما يحدث في جلسة جسر الزرقاء من وضع المكعبات الإسمنتية وإغلاق بعض الشوارع لا يساهم في كبح الجريمة، بل يخلق فوضى ويضر بالمواطنين، مطالبًا القيادات المحلية بأن تقول كلمة واضحة ضد العنف وأيضًا ضد الإجراءات التي تعاقب الأبرياء، مشددًا على ضرورة منع الفوضى الحالية.
وقال: "على الوزير أن يكون واقعيًا ويتعامل مع سكان المنطقة كمواطنين لهم حقوق وحماية، ويجب أن يكون هناك قانون حقيقي يطبق بقوة، وليس قانونًا على الورق فقط أو مجرّد مساجلات في المحاكم".
وختم الشيخ وافي عماش حديثه بدعوة إلى العمل الجماعي والمسؤولية المشتركة، وقال: "على رؤساء السلطات المحلية وأعضاء المجلس ورجال الشعب أن يعلنوا رفضهم للعنف ولكل ما يعرقل حياة الناس اليومية، وأن يكونوا شركاء حقيقيين في إيجاد الحلول لمكافحة الجريمة".
First published: 22:33, 31.12.25