25 رصاصة في وضح النهار: تفاصيل صادمة عن جريمة قتل حسين أبو رقيق

النيابة تنسب للمتهم، الذي كان قاصرًا وقت الجريمة، القتل العمد بظروف مشددة وحيازة سلاح وعرقلة العدالة، وسط خلفية من تصاعد جرائم القتل في المجتمع العربي.

1 عرض المعرض
لائحة اتهام ضد شاب من اللد: خطط لقتل حسين أبو رقيق وأطلق عليه 25 رصاصة
لائحة اتهام ضد شاب من اللد: خطط لقتل حسين أبو رقيق وأطلق عليه 25 رصاصة
لائحة اتهام ضد شاب من اللد: خطط لقتل حسين أبو رقيق وأطلق عليه 25 رصاصة
(اسعاف )
قالت عائلة المرحوم حسين أبو رقيق في حديث لراديو الناس إن ما ورد في بيان النيابة العامة بأن المرحوم قد قتل من جراء نزاع عائلي مرفوض وغير صحيح، مضيفة أن المرحوم حسين أبو رقيق قتل عن طريق الخطأ. وقال نجله إن "خطأ في التشخيص أدى الى مقتل والدي، وليس ما ورد في بيان النيابة العامة". وتابع: "نحن أناس نعيش بهدوء وليس لنا أي عداوة مع آخرين".

25 رصاصة في وضح النهار: تفاصيل صادمة عن جريمة القتل

وسمحت المحكمة المركزية للأحداث في لواء المركز بنشر تفاصيل لائحة اتهام قدّمتها النيابة العامة ضد شاب يبلغ من العمر 18 عامًا من مدينة اللد، تنسب إليه ارتكاب جريمة قتل حسين أبو رقيق عمدًا مع سبق الإصرار والترصّد وفي ظروف مشددة، إضافة إلى حيازة سلاح وعرقلة مجريات العدالة.
وتعود الجريمة إلى صباح 12 فبراير 2026، حين قُتل أبو رقيق بإطلاق نار في اللد وهو في طريقه إلى مكان عمله، في جريمة أثارت صدمة واسعة في المدينة. ووفق تقارير محلية نُشرت في حينه، فإن الضحية هو حسين صالح أبو رقيق، البالغ 65 عامًا، وقد أُطلق عليه النار فجرًا في طريقه إلى العمل.

تخطيط ومراقبة قبل الجريمة

وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهم، الذي كان قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة، خطط مع آخرين لقتل المرحوم، وقبل نحو أسبوع من التنفيذ تتبع طريقه إلى مكان عمله في أحد فروع البنوك في اللد، وراقب المكان بحثًا عن الفرصة المناسبة.
وفي صباح يوم الجريمة، تمركز المتهم قبل نحو ساعتين من إطلاق النار في موقع يطل على مفترق طرق، وراقب حركة الضحية إلى أن لاحظه يعبر الشارع عبر ممر المشاة. عندها اندفع نحوه وهو يحمل مسدسًا نصف أوتوماتيكيًا من نوع "غلوك" مزودًا بمخزن ذخيرة.

25 رصاصة من مسافة قريبة

وتفيد لائحة الاتهام بأن المتهم اقترب من أبو رقيق لمسافة لا تتجاوز نحو متر واحد، ثم أطلق عليه وابلًا من الرصاص بلغ ما لا يقل عن 25 رصاصة، أصابت رأسه والجزء العلوي من جسده. وبعد تنفيذ الجريمة فرّ من المكان، تاركًا الضحية ينزف حتى الموت.
وبعد نحو ساعة من الجريمة، لاحظت إحدى المارات وجود المصاب، فاستدعت طواقم الإسعاف، إلا أن الطواقم الطبية أعلنت وفاته في المكان. وكانت تقارير صحفية إسرائيلية قد ذكرت في يوم الجريمة أن الشرطة اعتقلت مشتبهين من اللد بعد مطاردة، وأن الخلفية التي فُحصت آنذاك كانت مرتبطة بنزاع بين عائلات.
إلا أن عائلة المرحوم نفت صحة ارتباط مقتل والدهم بأي نزاع وفقا لما ورد في بيان النيابة.

محاولة طمس الأدلة

وتنسب النيابة إلى المتهم، بعد فراره، أنه أخفى السلاح المستخدم في الجريمة وهو محشو بالذخيرة داخل سقف أحد المنازل في اللد، ملفوفًا بقفاز، وبجانبه جورب يحتوي على مخزنين إضافيين.
كما جاء في لائحة الاتهام أنه أحرق الملابس التي كان يرتديها، واستحم باستخدام مادة مبيّضة "الكلور"، في محاولة لطمس آثار الجريمة وصعوبة كشف هويته. وطلبت نيابة لواء المركز من المحكمة تمديد توقيفه حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه.

تقارير تحدثت عن ضحية لا علاقة له بعالم الجريمة

وفي خلفية الجريمة، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أفراد من عائلة أبو رقيق أنه كان عامل تنظيف، خرج إلى عمله كعادته قبل مقتله، ووصفه نجله بأنه كان "إنسانًا ذهبيًا" لا يؤذي أحدًا. كما أوردت تقارير إسرائيلية لاحقة أن التحقيق فحص احتمال أن يكون الضحية قد قُتل بالخطأ.

اللد في قلب موجة الجريمة المتصاعدة

وتأتي هذه اللائحة في ظل تصاعد غير مسبوق في جرائم القتل داخل المجتمع العربي. وتشير معطيات حديثة عن "مبادرات صندوق إبراهيم" إلى أن عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع 2026 تجاوز 90 ضحية، معظمهم قُتلوا بإطلاق نار، في استمرار لمنحنى عنف حاد يثير انتقادات واسعة لأداء الشرطة والحكومة.
وتُعد جريمة قتل حسين أبو رقيق واحدة من الجرائم التي سلطت الضوء مجددًا على سهولة الوصول إلى السلاح، وتحول النزاعات المحلية إلى عمليات تصفية مخططة، يدفع ثمنها أحيانًا أشخاص لا علاقة لهم بأي خلاف مباشر.

نشر محدود لحماية هوية المتهم

وبناءً على طلب النيابة العامة، سمحت المحكمة بنشر لائحة الاتهام من دون تضمين أي تفاصيل قد تكشف هوية المتهم، نظرًا إلى كونه كان قاصرًا وقت ارتكاب الجريمة.
وتؤكد النيابة في طلبها أن خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهم، وطريقة التخطيط والتنفيذ، ومحاولات إخفاء الأدلة بعد الجريمة، تبرر إبقاءه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القانونية بحقه.
First published: 15:26, 29.04.26