1 عرض المعرض


قلق في البنتاغون: استنزاف سريع لمخزون صواريخ "توماهوك" الأميركية خلال الحرب مع إيران
(AI)
أفادت تقارير إعلامية أميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تبدي قلقًا متزايدًا إزاء التراجع السريع في مخزون صواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، في ظل الاستخدام المكثف لها خلال الحرب الدائرة مع إيران.
وبحسب ما أوردته صحيفتا "واشنطن بوست" و"ديلي ميل"، أطلقت الولايات المتحدة حتى الآن نحو 850 صاروخًا من هذا الطراز، فيما تتراوح تكلفة الصاروخ الواحد بين 2 و3.6 ملايين دولار، وهو ما يعكس حجم الاستنزاف الذي تتعرض له هذه المنظومة الهجومية الاستراتيجية.
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول أميركي قوله إن مخزون صواريخ "توماهوك" بات "منخفضًا بشكل مقلق"، في ظل التحديات المرتبطة بسرعة إنتاج هذه الصواريخ، فيما أشار مسؤول آخر إلى أن الإمدادات تقترب من حالة "Winchester" — وهو مصطلح عسكري يُستخدم للدلالة على نفاد الذخيرة.
ورغم أن الحجم الدقيق لمخزون هذه الصواريخ يخضع للسرية، فإن المعطيات المتاحة تشير إلى إنتاج بضع مئات منها سنويًا فقط، بينما اشترت وزارة الدفاع الأميركية خلال العام الماضي 57 صاروخًا فحسب، وفق بيانات الميزانية الدفاعية.
وفي ضوء هذا الواقع، يبحث مسؤولون أميركيون بصورة عاجلة إمكانية نقل صواريخ "توماهوك" من ساحات انتشار أخرى، بينها منطقة الإندو-باسيفيك، إلى الشرق الأوسط، لمواصلة العمليات العسكرية ضد الجمهورية الإسلامية.
وتُعد صواريخ "توماهوك" أحد أهم أعمدة القدرة الهجومية البحرية الأميركية منذ استخدامها لأول مرة خلال حرب الخليج الأولى في عهد الرئيس جورج بوش الأب، غير أن الاستخدام المكثف لها في الحرب الحالية أثار قلقًا لدى مسؤولين في البنتاغون بشأن وتيرة استنزاف المخزون.
في المقابل، رفض المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل هذه المخاوف، مؤكدًا أن الوزارة "تمتلك كل ما تحتاجه لتنفيذ أي مهمة، في الزمان والمكان اللذين يحددهما الرئيس".
بحث سبل تسريع إنتاج صواريخ "توماهوك"
ووفق التقارير، يناقش مسؤولون كذلك سبل تسريع إنتاج صواريخ "توماهوك" لمواكبة الطلب المتزايد، في وقت يواصل فيه خبراء عسكريون متابعة وتيرة استخدامها وتقدير الاحتياجات المستقبلية، ليس فقط في إطار الحرب مع إيران، بل أيضًا تحسبًا لمواجهات محتملة أخرى.
وتتميّز صواريخ "توماهوك" بقدرتها على إصابة أهداف تبعد حتى نحو 1600 كيلومتر، مع إمكانية تحديث مسارها أثناء الطيران عبر الأقمار الصناعية، ورصد أهداف جديدة باستخدام نظام "GPS"، إضافة إلى قدرتها على التحليق فوق ساحة المعركة ونقل صور مباشرة للقادة الميدانيين.
ويشير التقرير إلى أن غياب هذه الصواريخ قد يدفع الولايات المتحدة إلى الاعتماد بدرجة أكبر على الطائرات المقاتلة لتنفيذ ضربات جوية مباشرة، رغم أن هذا الخيار يبقى أكثر عرضة للمخاطر، كما حدث الأسبوع الماضي عندما تعرضت طائرة شبح من طراز F-35 لأضرار أثناء تحليقها في الأجواء الإيرانية واضطرت إلى تنفيذ هبوط اضطراري في قاعدة أميركية.

