دخل منتخب البرازيل مرحلة من القلق والترقب قبل المواجهة المرتقبة أمام منتخب مصر، بعدما أثار غياب النجم نيمار دا سيلفا عن تدريبات “السيليساو” الأولى داخل المعسكر التحضيري لكأس العالم 2026 موجة واسعة من التساؤلات حول جاهزيته البدنية، في وقت تتصاعد فيه أزمة جديدة تهدد البطولة بسبب أسعار التذاكر التي فجّرت صدامًا قانونيًا بين الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” والسلطات الأمريكية.
وشهد معسكر المنتخب البرازيلي تطورًا مفاجئًا بعد خضوع نيمار لفحوصات طبية دقيقة إثر معاناته من إصابة في عضلة الساق اليمنى، ما دفع الجهاز الطبي لتحويله إلى مركز متخصص في مدينة تيريسوبوليس لإجراء تقييم شامل لحالته، وسط تكتم رسمي من الاتحاد البرازيلي بشأن نتائج الفحوصات النهائية.
ويُعد غياب نيمار الحدث الأبرز داخل معسكر البرازيل، خاصة أن اللاعب عاد مؤخرًا إلى حسابات المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بعد فترة طويلة من الغياب عن المنتخب، في ظل الشكوك المستمرة حول جاهزيته بعد سلسلة إصابات أثرت على مسيرته خلال الموسمين الأخيرين.
ويستعد المنتخب البرازيلي لخوض مباراة ودية أمام بنما على ملعب “ماراكانا”، قبل المواجهة المنتظرة أمام منتخب مصر في الولايات المتحدة يوم السادس من يونيو المقبل، ضمن البرنامج التحضيري للمونديال.
كما يواجه أنشيلوتي أزمة إضافية بغياب عدد من نجوم الفريق، أبرزهم ماركينيوس وجابرييل ومارتينيلي بسبب ارتباطهم بخوض نهائي دوري أبطال أوروبا، ما يزيد الضغوط على الجهاز الفني قبل انطلاق البطولة.
وفي سياق متصل، اندلعت أزمة جديدة تخص تنظيم كأس العالم 2026، بعدما فتحت السلطات الأمريكية تحقيقًا رسميًا بشأن أسعار التذاكر، عقب اتهامات لفيفا بالتلاعب في آليات التسعير وتغيير مواقع المقاعد بعد عمليات البيع.
وأكدت تقارير أمريكية أن التحقيقات تركز على شكاوى جماهيرية تتعلق بإعادة توزيع المقاعد داخل ملعب “ميتلايف”، الذي سيستضيف المباراة النهائية، إلى جانب ارتفاع الأسعار بشكل وصفته الجماهير بـ”الخيالي”، بعدما تجاوزت بعض تذاكر النهائي حاجز 10 آلاف دولار، بينما وصلت أسعار السوق السوداء إلى أرقام غير مسبوقة.
وأثارت الأزمة غضبًا واسعًا داخل الولايات المتحدة، ما دفع مسؤولين محليين للتحرك من أجل توفير تذاكر بأسعار منخفضة للجماهير، في وقت يتمسك فيه فيفا بسياسة “التسعير الديناميكي” التي تعتمد على حجم الطلب وأهمية المباريات.
وتستعد الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لاستضافة النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم خلال صيف 2026، وسط تحديات تنظيمية وضغوط جماهيرية متزايدة قد تلقي بظلالها على البطولة قبل انطلاقها.

