سباق دبلوماسي في إسلام آباد: عراقجي يغادر باكستان قبيل وصول وفد ترامب

بينما غادر عراقجي ليتجنب اللقاء المباشر مع الجانب الأمريكي—مؤكداً تمسك طهران بالتفاوض عبر "الوسيط الباكستاني"—أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارات غامضة

1 عرض المعرض
عراقجي يغادر باكستان قبيل وصول وفد ترامب
عراقجي يغادر باكستان قبيل وصول وفد ترامب
عراقجي يغادر باكستان قبيل وصول وفد ترامب
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
في تطور دراماتيكي يعكس تعقيدات المشهد التفاوضي بين طهران وواشنطن، أفادت تقارير إعلامية بمغادرة وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، العاصمة الباكستانية إسلام آباد، اليوم السبت، وذلك فور انتهاء لقائه برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وقبيل وصول الوفد الأمريكي رفيع المستوى الذي يضم "ستيف ويتكوف" و"جاريد كوشنر".
رسائل متضاربة ومناورات تفاوضية
بينما غادر عراقجي ليتجنب اللقاء المباشر مع الجانب الأمريكي—مؤكداً تمسك طهران بالتفاوض عبر "الوسيط الباكستاني"—أرسل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشارات غامضة، صرح فيها بأن:"إيران تخطط لتقديم اقتراح يلبي المطالب الأمريكية"، مشيراً في الوقت ذاته إلى عدم علمه بتفاصيل العرض الفعلية.
من جانبه، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني مطلع أن عراقجي سلّم بالفعل قائمة بالمطالب والتحفظات الإيرانية بشأن الصفقة المحتملة. وفي سياق متصل، وجه وزير الدفاع الأمريكي "بيت هيغسيث" رسالة حازمة لطهران، معتبراً أن أمامها "نافذة فرص لاتخاذ قرار حكيم" والتوصل إلى صفقة جيدة، شريطة التخلي الكامل عن السلاح النووي.
كواليس الوفود والخلافات الداخلية
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن كوشنر وويتكوف يقودان المحادثات بتكليف مباشر من ترامب. وفيما يلي أبرز نقاط التشكيل والتوجهات:
الوفد الأمريكي: يغيب عنه نائب الرئيس "جي دي فانس"، مع احتمالية انضمامه لاحقاً في حال حدوث اختراق حقيقي.
الموقف الإيراني: إصرار على "المفاوضات غير المباشرة" عبر الوسطاء.
أزمة في طهران: تقارير عن تهديد رئيس البرلمان الإيراني "محمد باقر قاليباف" بالاستقالة من فريق التفاوض بسبب خلافات حادة مع قيادات في الحرس الثوري.
"خيار القوة" على الطاولة: خطط لاستهداف مضيق هرمز
رغم المساعي الدبلوماسية، لم تغب لغة التهديد العسكري؛ فقد كشف مسؤولون في البنتاغون لشبكة CNN عن ملامح خطة أمريكية جديدة في حال انهيار وقف إطلاق النار:
أهداف ديناميكية: التركيز على تدمير الزوارق الهجومية السريعة وسفن زرع الألغام الإيرانية.
تغيير الاستراتيجية: الانتقال من ضرب أهداف في العمق الإيراني إلى استهداف مباشر لممرات الملاحة الاستراتيجية في مضيق هرمز لضمان تدفق التجارة الدولية.
تحذير عسكري: أشار المسؤولون إلى أن الضربات في منطقة المضيق وحدها قد لا تكفي لإعادة فتح الممر المائي بالكامل، مما يلمح إلى احتمال توسع رقعة العمليات.

أخيرًا، تبدو إسلام آباد اليوم كساحة "لعبة شطرنج" كبرى؛ حيث تسعى واشنطن لاقتناص "صفقة القرن" مع طهران، بينما تحاول الأخيرة المناورة بين ضغوط الحرس الثوري في الداخل والتهديدات العسكرية الأمريكية القائمة على أبواب مضيق هرمز.