نتنياهو يهدّد إيران: إذا ارتكبت خطأ وهاجمت إسرائيل سنردّ بقوة غير مسبوقة

في ظل التوتر الإقليمي واحتمال توجيه ضربة أميركية لإيران، وجّه نتنياهو تهديدًا مباشرًا لطهران قائلاً:"المحور الإيراني يحاول إعادة بناء نفسه، ولن نسمح بذلك"

1 عرض المعرض
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي
(تصوير شاشة)
عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، مؤتمرًا صحفيًا في مكتب رئاسة الحكومة بالقدس، إلى جانب منسّق ملف الأسرى والمفقودين العميد (احتياط) غال هيرش، وذلك على خلفية استعادة جثمان آخر المختطفين من قطاع غزة، الرقيب أول ران غفيلي، وقبيل التوجّه نحو المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقطاع غزة، وفتح معبر رفح بشكل متوقّع.
وفي مستهل كلمته، أعلن نتنياهو:"أمس أكملنا بالكامل إعادة جميع مختطفينا. آمنت بأننا سنعيدهم جميعًا، حتى حين قيل لي إن علينا وقف الحرب أو الرضوخ لمطالب حماس. آمنت بأن الجمع بين الضغط العسكري والسياسي سيعيدهم إلى بيوتهم. في الحرب، الأهم من كل شيء هو تجاهل الضغوط من الداخل والخارج وتحقيق الهدف".
نتنياهو: نركّز على تفكيك حماس من سلاحها ونزع السلاح من غزة ووجّه نتنياهو شكره للوزير السابق رون ديرمر ولمنسّق الملف غال هيرش على دورهما في استعادة المختطفين، مضيفًا:"الآن نركّز على تفكيك حماس من سلاحها ونزع السلاح من غزة. هذا سيتم إما بالطريقة السهلة أو بالطريقة الصعبة. أسمع حديثًا عن دخول قوات تركية وقطرية – هذا لن يحدث. إسرائيل ستسيطر على المجال الأمني من نهر الأردن حتى البحر".
تهديد لإيران وفي ظل التوتر الإقليمي واحتمال توجيه ضربة أميركية لإيران، وجّه نتنياهو تهديدًا مباشرًا لطهران قائلاً:"المحور الإيراني يحاول إعادة بناء نفسه، ولن نسمح بذلك. إذا ارتكبت إيران الخطأ الجسيم وهاجمت إسرائيل، سنردّ بقوة لم ترَها من قبل".
من جانبه، قال منسّق الملف غال هيرش مخاطبًا نتنياهو:"أمس أبلغتك، سيادة رئيس الحكومة، أن راني لدينا، وجدناه. بعد رحلة طويلة ومؤلمة كان ذلك لحظة مؤثرة للغاية. المهمة أُنجزت. راني، أخي، بطل من أبطال إسرائيل".
وشكر هيرش الإدارة الأميركية، ولا سيما المبعوثين ستيف ويتكوف وآدم بولر، والطاقم الذي عمل على إعادة المختطفين، مضيفًا بصوت متأثر:"كانت هذه أصعب مهمة في حياتي… إنه يوم ليس عيدًا، لكنه كبير، مؤلم ومفرح في آن واحد". وختم بالقول: “وسيعود الأبناء إلى حدودهم”.
مرحلة الأسئلة: انتخابات وإيران وقطر-غيت
في فقرة الأسئلة، سُئل نتنياهو عن إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها المقرر هذا العام في ظل الأزمة السياسية، فأجاب:"هذه أمنيتي وطموحي. نحن بحاجة إلى الاستقرار، وآخر ما تحتاجه إسرائيل هو انتخابات".
وحول الاستعداد لتصعيد مع إيران، قال:"الرئيس ترامب سيقرر ما يراه مناسبًا، وإسرائيل ستقرر ما تراه مناسبًا. نحن مستعدون لكل سيناريو. وإذا ارتكبت إيران الخطأ وهاجمتنا، فستتلقى ردًا لا تتخيّله".
وعن مستشاره يوناتان أوريخ في ظل ما يُعرف بقضية “قطر-غيت”، قال نتنياهو:"أوريخ لم يتحدث معي بكلمة واحدة عن قطر. لا شيء. كل ما يُقال خرافة وحملة صيد متواصلة لمن حولي. هذا فبركة كبرى".
وبشأن الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 تشرين الأول/أكتوبر، قال نتنياهو إن قادة الأجهزة السابقين “حضروا شكليًا فقط، ورفضوا التطرّق إلى قضايا جوهرية”، متسائلًا: “ما هذا؟”.
كما وصف قضية “اللقاء الليلي” التي طالت مدير مكتبه تساحي برفَرمان بأنها “فبركة كبرى”، مضيفًا حين سُئل عن إمكانية تعيينه سفيرًا في بريطانيا: “ولِمَ لا؟ إذا أردتم إسقاط رئيس الحكومة فافعلوا ذلك في صناديق الاقتراع”.
معبر رفح والمرحلة الثانية
وحول الانتقال إلى المرحلة الثانية وفتح معبر رفح، قال نتنياهو:"حدّدنا ثلاثة أهداف في غزة، وقد أُنجز أحدها بالكامل. وافقنا على فتح معبر رفح بشكل محدود، وكل من يدخل أو يخرج يخضع لفحص كامل من جانبنا. أردنا التأكد من التزام حماس بالعثور على آخر مختطفينا، وبفضل الله وجدناه. التزامنا قائم ونحن نفي به".
يُذكر أن الإعلان عن المؤتمر الصحفي جاء بعد إلغاء نتنياهو لقاءً أمنيًا كان مقررًا مع رئيس المعارضة يائير لابيد بدعوى “قيود في الجدول الزمني”.
وقد أُعيد جثمان الرقيب أول ران غفيلي إلى إسرائيل بعد 843 يومًا من هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، في عملية بحث واسعة شرق مدينة غزة حملت اسم “القلب الشجاع”. وكان غويلي، وهو مقاتل في وحدة “يسام” – لواء الجنوب، قد خرج للقتال رغم إصابته وكسْر كتفه إثر حادث دراجة نارية، وتمكن من إنقاذ عشرات المشاركين في مهرجان “ريعيم” قبل مقتله واختطاف جثمانه قرب كيبوتس عالوميم. وقالت والدته أمس: “كان الأول في الخروج… والأخير في العودة”.