كشفت تحقيقات وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة الإسرائيلية "ماحش" أن أحمد سعيد النعامي (57 عامًا) من رهط، الذي قُتل برصاص أحد عناصر حرس الحدود الإسرائيلي، أُصيب بعيار ناري في ظهره خلال مطاردة قصيرة، ما يعزز الشبهات بأنه لم يكن يشكل خطرًا لحظة إطلاق النار عليه.
وبحسب التحقيق، فإن النعامي لم يكن مسلحًا، فيما ادعى الشرطي الذي أطلق النار أنه شعر بخطر على حياته بعد "مقاومة للاعتقال". إلا أن معطيات التحقيق الأولية تشير إلى أن النعامي كان يدير ظهره للشرطي عند إطلاق النار، بينما لا تزال النتائج النهائية بانتظار استكمال الفحوص المهنية والجنائية.
ورفضت عائلة النعامي رواية الشرطة، مؤكدة أنه كان يعاني من أوضاع صحية صعبة تمنعه من الجري أو مهاجمة أحد. وقال أفراد من العائلة ومعارفه إنه كان يعاني من مرض السكري، وتدهورت حالته الصحية بعد إصابته بجلطة دماغية قبل سنوات، كما اكتُشف مؤخرًا ورم في رأسه، وكان بالكاد يستطيع المشي أو أداء الصلاة واقفًا.
وكان النعامي أبًا لسبعة أبناء، ومن المقرر أن تُعقد مراسم زفاف ابنته بعد أسبوعين. وأكدت العائلة أنه ابتعد منذ سنوات عن أي نشاط جنائي بسبب حالته الصحية.
وسادت أجواء غضب وحزن في رهط، حيث اتهم أفراد العائلة الشرطة بالتعامل بعنف وعنصرية مع السكان العرب في المدينة، مشيرين إلى أن اقتحام المنازل من دون أوامر تفتيش أصبح أمرًا متكررًا. كما استعادوا تسجيلًا مسربًا لشرطي قال فيه لعناصره قبيل اقتحام منازل: "ما يمكن تحطيمه، حطموه".
وروت ابنته يقين أن والدها خرج من المنزل ليلة مقتله بسبب انقطاع الكهرباء المتكرر في الحي، من أجل "استنشاق الهواء" وشحن هاتفه داخل السيارة، قبل أن تسمع العائلة أصوات إطلاق النار وتكتشف لاحقًا أنه الضحية. وأضافت أن سيارة الإسعاف وصلت بعد نحو نصف ساعة من إطلاق النار.
وأكدت شقيقته أن أحمد النعامي لم يكن مسلحًا، وقالت إن إطلاق النار عليه "لا يستند إلى أي قانون أو تعليمات"، مضيفة: "إذا كان قد أوقف السيارة ونزل منها من دون سلاح، فلماذا أطلقوا النار عليه حتى الموت؟".


