المدعي العسكري يلغي لوائح الاتهام بحق خمسة جنود إسرائيليين في قضية معتقل سدي تيمان

أوضح المدعي العسكري أن القرار جاء في أعقاب ما وصفه بـ"تطورات جوهرية" طرأت على القضية منذ تقديم لائحة الاتهام

1 عرض المعرض
محكمة عوفر العسكرية
محكمة عوفر العسكرية
محكمة عوفر العسكرية - صورة أرشيف
(Flash90)
أعلن المدعي العسكري العام في إسرائيل، اللواء إيتاي أوفير، اليوم الخميس، إلغاء لوائح الاتهام التي كانت قد قُدمت ضد خمسة مجندين من وحدة "القوة 100"، والمتهمين بالاعتداء على أسير فلسطيني، بما في ذلك اتهامات بتنفيذ اعتداء جنسي بحقه، داخل معتقل سدي تيمان العسكري.
وأوضح المدعي العسكري أن القرار جاء في أعقاب ما وصفه بـ"تطورات جوهرية" طرأت على القضية منذ تقديم لائحة الاتهام، مشيرًا إلى أربع أسباب رئيسية دفعت إلى إلغاء الإجراءات القضائية.
وبحسب البيان، فإن السبب الأول يتمثل في تعقيدات تتعلق بالبنية الأدلة المتوفرة، حيث أشار المدعي العسكري إلى أن تسجيلات كاميرات المراقبة لا تعرض صورة واضحة وحاسمة للوقائع المنسوبة للمتهمين، إذ إن معظم تحركاتهم كانت محجوبة بسبب الدروع الواقية، ما يجعل من الصعب إثبات وقوع اعتداءات خطيرة بالمستوى المطلوب لإدانة جنائية.
أما السبب الثاني، فيتعلق بـ إطلاق سراح الأسير الأمني وإعادته إلى قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن صفقة إطلاق سراح رهائن، وهو ما اعتبره الادعاء تطورًا يؤثر بشكل جوهري على الملف الأدلة ويصعّب إثبات أجزاء مهمة من لائحة الاتهام.
"الدفاع من باب العدالة" وأشار المدعي العسكري كذلك إلى ما وصفه بـ "الدفاع من باب العدالة"، موضحًا أن تسريب مقطع الفيديو المرتبط بالقضية إلى وسائل الإعلام – والذي نُشر لاحقًا في تقارير إعلامية وبرامج تحقيقية – قد ألحق ضررًا بحقوق المتهمين في محاكمة عادلة، خصوصًا أن نشر الأدلة تم بينما كانت الإجراءات القضائية لا تزال جارية.
كما لفت إلى صعوبات إجرائية مرتبطة بنقل مواد تحقيق ذات صلة من ملف آخر تديره الشرطة الإسرائيلية، الأمر الذي اعتُبر مساسًا بحقوق المتهمين في الاطلاع الكامل على الأدلة.
وفي بيانه، أكد المدعي العسكري أن تراكم هذه الظروف الاستثنائية يخلق صعوبة كبيرة في إثبات التهم بالمعيار الجنائي المطلوب، ما دفعه إلى اتخاذ قرار بإلغاء لوائح الاتهام.
دعم إسرائيلي للقرار من جانبه، أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير دعمه للقرار، مشيدًا بالإجراءات التي اتخذها المدعي العسكري منذ توليه منصبه. كما أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس عن تأييده للخطوة، واعتبر أن القضية شابتها أخطاء جسيمة منذ بدايتها.
وفي سياق متصل، أشار الجيش الإسرائيلي إلى أنه مع الكشف عن القضية تم تعليق خدمة جميع الضباط المتورطين فيها، فيما وجّه رئيس الأركان باستكمال فحص الإجراءات التأديبية المتعلقة بهم في أقرب وقت.
بدورهم، رحّب محامو الدفاع الذين يمثلون اثنين من المتهمين بالقرار، مؤكدين أن إلغاء لائحة الاتهام كان خطوة ضرورية بعد ما وصفوه بعدم وجود أساس قانوني كافٍ لتقديمها منذ البداية، على حد تعبيرهم.