رئيس بوليفيا يستنفر الجيش لفتح الطرق وسط أزمة وقود ودولار خانقة

الرئيس رودريجو باز يوسّع صلاحيات الجيش لإزالة الحواجز وفتح الطرق وسط مطالبات نقابية بزيادة الأجور وإنهاء أزمة الوقود والدولار 

1 عرض المعرض
بوليفيا تعلن حالة الطوارئ بعد 50 يومًا من الاحتجاجات وشلل الاقتصاد
بوليفيا تعلن حالة الطوارئ بعد 50 يومًا من الاحتجاجات وشلل الاقتصاد
بوليفيا تعلن حالة الطوارئ بعد 50 يومًا من الاحتجاجات وشلل الاقتصاد
(وفقا للمادة 27أ)
أعلن الرئيس البوليفي رودريجو باز، اليوم السبت، حالة الطوارئ في البلاد، في خطوة تتيح نشر قوات الجيش على نطاق أوسع لإزالة الحواجز وفتح الطرق، بعد احتجاجات متواصلة منذ نحو خمسين يومًا أصابت الاقتصاد بالشلل وأثّرت على إمدادات الغذاء والوقود والأدوية في مناطق واسعة.
ويدخل القرار حيّز التنفيذ بشكل فوري، على أن يقوم الرئيس بإبلاغ الكونغرس خلال 24 ساعة من إصدار المرسوم، فيما يملك الكونغرس مهلة تصل إلى 72 ساعة للموافقة على الإجراء أو رفضه.
وجاء الإعلان في بث مباشر إلى الأمة، بعد ساعات من كشف باز عن اتفاق تم التوصل إليه مع اتحاد العمال البوليفيين، النقابة الرئيسية في البلاد، بهدف تخفيف حدة التوتر. غير أن الأزمة لم تنتهِ، إذ لا تزال طرق رئيسية، خصوصًا تلك التي تربط مركز الإنتاج الأساسي في البلاد، تحت سيطرة اتحادات ريفية موالية للرئيس السابق إيفو موراليس، والتي لم تشارك في المفاوضات وتواصل احتجاجاتها، لا سيما في منطقة كوتشابامبا.
وكانت الأزمة قد بدأت عقب قرار مفاجئ اتخذه باز بوقف إعانات الوقود المستمرة منذ سنوات طويلة، في محاولة لتقليص العجز المالي، وذلك في ظل أزمة متفاقمة في الدولار ومحادثات مع صندوق النقد الدولي. ورغم خطوات لاحقة لتثبيت أسعار الوقود والتراجع عن إصلاحات متعلقة بالأراضي أثارت غضبًا شعبيًا، اتسعت الاحتجاجات وتحولت إلى موجة سخط أوسع، شملت مطالب بزيادة الأجور، وإنهاء نقص الوقود والدولار، واستقالة الرئيس.
وأغلقت مجموعات محتجة، بينها جهات حليفة لموراليس، طرقًا رئيسية، ما أدى إلى تقطع السبل بالشاحنات وتعطيل الإمدادات إلى مناطق عدة، بما في ذلك العاصمة لاباز.
وقال باز إن الأزمة لم تعد مجرد احتجاجات اجتماعية، بل تطورت، بحسب وصفه، إلى محاولة منظمة لزعزعة استقرار الديمقراطية، بعد أسابيع من العنف وإقامة الحواجز على الطرق. وأضاف أن حالة الطوارئ تهدف إلى استعادة النظام وحماية المواطنين وضمان تدفق السلع الأساسية، محذرًا من أن من يواصلون الاضطرابات سيواجهون عواقب قانونية.
وتعيش بوليفيا في الأسابيع الأخيرة واحدة من أخطر أزماتها السياسية والاقتصادية، في ظل تصاعد الخلافات بين الحكومة والحركات النقابية والريفية، وتفاقم الضغوط المعيشية الناتجة عن نقص الوقود والدولار وارتفاع حدة التوتر السياسي.