غزة تحمل الوسطاء المسؤولية: الصمت يشجع إسرائيل على خرق الاتفاق

أكد البيان أن استمرار إسرائيل في هذه الانتهاكات يأتي في ظل ما وصفه بـ "صمت الوسطاء والضامنين"، وعدم اتخاذهم خطوات عملية لإلزام إسرائيل بوقف هجماتها والسماح بدخول الاحتياجات الأساسية، سواء الغذائية أو الصحية أو الإيوائية أو المتعلقة بالبنية التحتية

أدان المكتب الإعلامي الحكومي في غزة ما وصفه بـ "اعتداء جديد وخرق فاضح" لاتفاق وقف إطلاق النار، بعد توغل قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة الشرقية من مدينة غزة وتغيير مواقع العلامات الصفراء، بما يوسّع نطاق السيطرة العسكرية بمسافة تقدَّر بنحو 300 متر في شوارع الشعف والنزاز وبغداد.
وأوضح المكتب أن التوغل المفاجئ للدبابات الإسرائيلية أدى إلى محاصرة عشرات العائلات القاطنة في تلك المناطق، والتي لم تتمكن من المغادرة نتيجة كثافة التحركات العسكرية والقصف الذي طال المكان، مشيرًا إلى أنه تعذّر معرفة مصير العديد من هذه العائلات حتى اللحظة.
400 خرق منذ بدء سريان وقف النار وجاء في بيان المكتب أن هذه التطورات تضاف إلى نحو 400 خرق تم رصدها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 300 فلسطيني وإصابة المئات، الأمر الذي فاقم سوء الأوضاع الإنسانية في المساحة الضيقة المتبقية من قطاع غزة. وأكد البيان أن استمرار إسرائيل في هذه الانتهاكات يأتي في ظل ما وصفه بـ "صمت الوسطاء والضامنين"، وعدم اتخاذهم خطوات عملية لإلزام إسرائيل بوقف هجماتها والسماح بدخول الاحتياجات الأساسية، سواء الغذائية أو الصحية أو الإيوائية أو المتعلقة بالبنية التحتية.
دعوة للوسطاء والتحذير من تداعيات إنسانية خطيرة وأكد المكتب الإعلامي الحكومي أنه لم يعد مقبولًا استمرار هذا الصمت من قبل الوسطاء والمجتمع الدولي، محذرًا من التداعيات الإنسانية الكارثية الناتجة عن هذه الخروقات المتكررة. وحمل البيان جميع الأطراف الدولية المسؤولة عن ضمان الاتفاق مسؤولية ما يحدث، مطالبًا الوسطاء — وفي مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب — بالقيام بواجباتهم والتحرك بشكل فوري لوقف هذه الاعتداءات، وإلزام إسرائيل باتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، بما يضمن حماية المدنيين ووضع حد للتصعيد المستمر.