قرار قضائي أمريكي ضد "ميتا": حذف حسابات الأطفال وتقييد استخدام القاصرين لفيسبوك وإنستغرام

محكمة في نيو مكسيكو تأمر "ميتا" بدفع 567 مليون دولار لصندوق يُعنى بالمشكلات النفسية لدى المراهقين، وتفرض قيودًا جديدة تشمل حذف حسابات من هم دون 13 عامًا وتحديد استخدام من هم دون 18 عامًا بـ90 ساعة شهريًا. 

أصدرت محكمة في ولاية نيو مكسيكو الأمريكية قرارًا يفرض قيودًا واسعة على شركة "ميتا"، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، تتعلق باستخدام الأطفال والمراهقين لشبكات التواصل الاجتماعي التابعة للشركة. وبحسب القرار، أُمرت "ميتا" بدفع 567 مليون دولار لصالح صندوق مخصص للتعامل مع المشكلات النفسية المرتبطة باستخدام المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي التي تديرها الشركة. ويشمل القرار أيضًا إجراءات مباشرة تتعلق بحسابات المستخدمين القاصرين، في خطوة قد تفرض تغييرات كبيرة على طريقة تعامل المنصات مع الفئات العمرية الصغيرة.
حذف حسابات من هم دون 13 عامًا وقضت المحكمة بضرورة حذف حسابات المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا، في إطار الإجراءات المفروضة على الشركة لحماية الأطفال على منصاتها. ويعني القرار أن "ميتا" ستكون مطالبة باتخاذ إجراءات للتعامل مع الحسابات التابعة لهذه الفئة العمرية، إلى جانب الالتزام بالقيود الأخرى التي حددتها المحكمة.
90 ساعة شهريًا لمن هم دون 18 عامًا أما بالنسبة للمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 18 عامًا، فقد قررت المحكمة فرض حد زمني لاستخدام منصتي فيسبوك وإنستغرام يصل إلى 90 ساعة شهريًا. ويعادل ذلك، في المتوسط، نحو ثلاث ساعات يوميًا، مع اختلاف المعدل الفعلي بحسب عدد أيام الشهر وطريقة توزيع ساعات الاستخدام. ويمثل هذا البند واحدًا من أبرز جوانب القرار، إذ لا يقتصر على وضع قيود على الأطفال الأصغر سنًا، وإنما يمتد إلى جميع المستخدمين القاصرين دون سن 18 عامًا.
567 مليون دولار لصندوق خاص بالمراهقين وإلى جانب القيود على الحسابات وساعات الاستخدام، أمرت المحكمة الشركة بدفع 567 مليون دولار لصندوق مخصص للتعامل مع المشكلات النفسية لدى المراهقين الذين يستخدمون شبكات التواصل الاجتماعي التابعة لـ"ميتا". ويجمع القرار بذلك بين إجراءات مالية وقيود مباشرة على استخدام المنصات، في إطار التعامل مع المخاوف المتعلقة بتأثير شبكات التواصل الاجتماعي على القاصرين. ومن شأن تطبيق القرار أن يضع "ميتا" أمام متطلبات جديدة تتعلق بالتحقق من أعمار المستخدمين، وإدارة حسابات الأطفال، ومراقبة مدة استخدام المراهقين لمنصاتها، وسط نقاش متزايد في الولايات المتحدة بشأن حماية القاصرين في الفضاء الرقمي.