أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية، الأربعاء، تصفية وزير الاستخبارات الإيراني اسماعيل الخطيب، في عملية استهدفته داخل شقة سرية في العاصمة طهران، في إطار تصعيد غير مسبوق لعمليات الاغتيال التي تستهدف قيادات بارزة في بنية النظام الإيراني.
عملية دقيقة بمعلومات استخباراتية
ووفقًا للمصادر، نُفذت العملية خلال ساعات الليل بواسطة سلاح الجو الإسرائيلي، وبناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفّرتها أجهزة الاستخبارات العسكرية، حيث وُصف الخطيب بأنه أحد أبرز المسؤولين عن منظومة "الاغتيالات والقمع الداخلي" في إيران، إلى جانب دوره في إدارة وتوسيع التهديدات الخارجية.
ضربات متزامنة تمتد إلى بيروت
وفي تطور متزامن، أفادت التقارير بتصفية ساجد الصناع، القائد الجديد لفرقة "الإمام حسين"، في عملية مماثلة داخل شقة سرية في بيروت، بعد فترة قصيرة من توليه المنصب خلفًا لقائد سابق قُتل في وقت سابق، ما يشير إلى وتيرة متسارعة في استهداف القيادات العسكرية والأمنية المرتبطة بإيران في المنطقة.
سلسلة اغتيالات تستهدف القيادات العليا
وتأتي هذه العمليات بعد سلسلة اغتيالات بارزة أعلنتها إسرائيل خلال الأيام الماضية، من بينها تصفية علي لاريجاني، الذي وُصف بأنه من أبرز صناع القرار الأمني والسياسي في إيران، إضافة إلى قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني وعدد من القيادات المرتبطة بفصائل مسلحة.
رسائل سياسية وعسكرية واضحة
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تصريحات سابقة إن العمليات تهدف إلى "تقويض بنية النظام الإيراني وإضعاف قدراته"، معتبرًا أن الضربات المتواصلة قد تفتح المجال أمام الشعب الإيراني لتغيير واقعه الداخلي، رغم إقراره بأن ذلك لن يتحقق بسرعة.
تعهد بمواصلة العمليات
من جانبه، أكد وزير الأمن كاتس أن العمليات ستستمر، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي تلقى توجيهات بمواصلة ملاحقة قيادات ما وصفه بـ"محور التهديد"، والعمل على إضعاف قدراته القيادية بشكل متواصل.
تكتيكات عسكرية متطورة
وبحسب بيانات عسكرية، فإن الضربات الأخيرة نُفذت باستخدام مزيج من الطائرات المقاتلة والطائرات المسيّرة، واستهدفت مواقع حساسة وقيادات ميدانية في قلب المدن، بما في ذلك طهران، في مؤشر على تطور القدرات العملياتية والاستخباراتية المستخدمة.
غياب التأكيد الإيراني وترقب التداعيات
في المقابل، لم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية من الجانب الإيراني بشأن مقتل وزير الاستخبارات، في وقت يُتوقع أن تثير هذه التطورات تداعيات واسعة على مستوى المنطقة، وسط تصاعد التوترات واستمرار المواجهة بين الطرفين على عدة جبهات.
تحليلات: صراع يتجه نحو مرحلة أكثر حساسية
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس انتقال الصراع إلى مرحلة أكثر حساسية، مع تركيز واضح على ضرب مراكز القرار والقيادة، في محاولة لإحداث خلل عميق في بنية النظام الإيراني، وهو ما قد تكون له انعكاسات سياسية وأمنية تتجاوز حدود المواجهة الحالية.


