إيرلندا تمنع بن غفير وسموتريتش من دخول أراضيها وتدفع نحو حظر أوروبي أوسع

دبلن تعلن تصعيدًا سياسيًا ضد الوزيرين الإسرائيليين بعد دعوات إيطالية لفرض عقوبات على بن غفير على خلفية قضية أسطول غزة 

1 عرض المعرض
الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير
الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير
الوزيران بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير
(Flash90)
أعلن رئيس الحكومة الإيرلندية، مايكل مارتن، اليوم الجمعة، أن بلاده قررت منع وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش من دخول أراضيها، في خطوة سياسية وُصفت بأنها عقوبة رمزية لكنها ذات دلالة دبلوماسية تجاه الحكومة الإسرائيلية.
وقال مارتن، في تصريحات أدلى بها للصحافيين على هامش قمة الاتحاد الأوروبي ودول غرب البلقان في مدينة تيفات في مونتينيغرو، إن الحكومة الإيرلندية اتخذت قرارًا بحظر دخول الوزيرين الإسرائيليين، مؤكدًا أن دبلن ستواصل الدفع باتجاه فرض حظر أوسع على مستوى الاتحاد الأوروبي.

تعليمات رسمية لمنع دخولهما

اعتقالات واستفزازات خلال زيارة بن غفير لمعتقلي أسطول صمود وصرخات "الحرية لفلسطين"
وبحسب وسائل إعلام إيرلندية، فقد وجّه وزير العدل الإيرلندي جيم أوكالاهان المسؤولين المختصين إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول بن غفير وسموتريتش إلى البلاد. وقال مارتن إن سلوك الوزيرين ومواقفهما "تبرر فرض عقوبات على مستوى الاتحاد الأوروبي أيضًا"، في إشارة إلى أن القرار الإيرلندي قد يتحول إلى جزء من مسار أوروبي أوسع ضد شخصيات يمينية في الحكومة الإسرائيلية.
وتأتي الخطوة الإيرلندية بعد أسابيع من تصاعد الانتقادات الأوروبية لبن غفير، على خلفية ظهوره في مقطع مصور خلال احتجاز نشطاء أسطول غزة في ميناء أسدود، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في عدد من العواصم الأوروبية، خاصة بعد اتهامات للنشطاء بتعرضهم للإهانة وسوء المعاملة.
ولا تقتصر خلفية القرار الإيرلندي على قضية أسطول غزة فقط، إذ أشارت تقارير دولية إلى أن دبلن استندت أيضًا إلى مواقف الوزيرين وسياساتهما تجاه الفلسطينيين، ولا سيما دعم سياسات تهجير الفلسطينيين أو المساس بحقوقهم.
وكان مارتن قد دعا في وقت سابق إلى تحقيق أوروبي في مزاعم تتعلق بسوء معاملة نشطاء أسطول غزة بعد اعتراضه في البحر، في ظل وجود مواطنين إيرلنديين بين المشاركين في الأسطول، وتصاعد المطالب داخل إيرلندا باتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إسرائيل.

خطوة إيرلندية بعد دعوات إيطالية للعقوبات

ويأتي القرار الإيرلندي بعد دعوة إيطاليا الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، على خلفية مقطع مصور ظهر فيه خلال التعامل مع نشطاء أسطول غزة الذين جرى توقيفهم ونقلهم إلى ميناء أسدود.
وكان وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني قد أعلن، في منشور على منصة "إكس"، أنه طلب رسميًا من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إدراج مسألة فرض عقوبات على بن غفير في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، معتبرًا أن ما جرى بحق نشطاء الأسطول شمل ممارسات غير مقبولة، من بينها احتجازهم وإهانتهم، وانتهاك حقوقهم الأساسية.

انتقادات دولية لطريقة التعامل مع نشطاء الأسطول

وأثارت قضية الأسطول إلى غزة موجة انتقادات دولية واسعة، خاصة بعد نشر مشاهد للوزير بن غفير وهو يخاطب النشطاء الموقوفين في ميناء أسدود، ما اعتُبر في عدد من العواصم الأوروبية تصرفًا مهينًا وغير متوافق مع المعايير الدبلوماسية والإنسانية.
كما انتقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في حينه، طريقة تعامل بن غفير مع النشطاء، مؤكدًا أن لإسرائيل، بحسب تعبيره، الحق في منع ما وصفه بـ"الأساطيل الاستفزازية الداعمة لحماس" من الوصول إلى غزة، لكنه أضاف أن أسلوب بن غفير مع النشطاء "لا ينسجم مع قيم ومعايير دولة إسرائيل".
وأشار نتنياهو إلى أنه وجّه الجهات المختصة للعمل على إبعاد النشطاء بأسرع وقت ممكن.

انتقاد أميركي حاد لبن غفير

وفي السياق ذاته، وُجهت انتقادات أميركية حادة إلى بن غفير، إذ وصف السفير الأميركي في إسرائيل، مايك هاكبي، تصرفاته بأنها "مقيتة"، معتبرًا أن الأسطول كان "حيلة سخيفة"، لكن بن غفير، بحسب تعبيره، "خان كرامة بلاده" بطريقة تعامله مع النشطاء.