وصل فريق المفاوضات الأميركي إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد صباح اليوم السبت، استعدادًا لانطلاق محادثات مرتقبة مع إيران تهدف إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ستة أسابيع، وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة وانتشار واسع للقوات في المدينة قبل ما وصفته الحكومة الباكستانية بـ"المحادثات الحاسمة".
وأفادت مصادر باكستانية أن الطائرة الأميركية التي تقل الوفد التفاوضي هبطت في إسلام أباد فجر اليوم، ويضم الوفد شخصيات بارزة بينها المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى نائب الرئيس الأميركي جي ديفغانس الذي يقود الوفد. وكان الوفد قد توقف في العاصمة الفرنسية باريس للتزود بالوقود قبل مواصلة رحلته إلى باكستان.
في المقابل، وصل الوفد الإيراني إلى إسلام أباد مساء الجمعة برئاسة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي تمهيدًا للمشاركة في المفاوضات المرتقبة.
2 عرض المعرض


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
وأكد قاليباف أن طهران لن تبدأ المحادثات قبل تنفيذ تعهدات أميركية سابقة، تشمل رفع القيود عن الأصول الإيرانية ووقف إطلاق النار في لبنان، مشيرًا إلى أن هذه الملفات تُعد جزءًا أساسيًا من التفاهمات المطلوبة. وفي المقابل، نفت الولايات المتحدة وإسرائيل أن تكون الجبهة اللبنانية جزءًا من اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بينما تصر إيران على ارتباطها المباشر بالمفاوضات.
وأضاف قاليباف أن بلاده مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا قدمت واشنطن ما وصفه بـ«اتفاق حقيقي» يضمن حقوق إيران، في حين لم يصدر عن البيت الأبيض تعليق رسمي حتى الآن بشأن المطالب الإيرانية.
بدوره، أعرب نائب الرئيس الأميركي فانس عن توقعه تحقيق نتائج إيجابية من المحادثات، محذرًا في الوقت ذاته من أن أي محاولة للمماطلة ستقابل بموقف تفاوضي أميركي حازم.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذه الجولة بأنها "حاسمة"، في ظل إجراءات أمنية مشددة وانتشار آلاف من عناصر الجيش والقوات شبه العسكرية في شوارع العاصمة.
وكان ترامب قد أعلن، الثلاثاء الماضي، وقفًا لإطلاق النار لمدة أسبوعين، ما أدى إلى تعليق الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران مؤقتًا، غير أن ذلك لم يُنهِ إغلاق طهران لمضيق هرمز وما نتج عنه من اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، كما لم يوقف التصعيد الموازي بين إسرائيل وحزب الله.


