تعرّضت 66 مكتبة عامة في حي كوينز بمدينة نيويورك لهجوم سيبراني واسع النطاق، أدى إلى تعطيل أنظمتها الإلكترونية وخدماتها الرقمية، فيما فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) وشرطة نيويورك تحقيقًا في ملابسات الهجوم والجهات المسؤولة عنه.
وأدى الهجوم إلى تعطيل أجهزة الحاسوب وشبكات الإنترنت اللاسلكية (Wi-Fi)، إلى جانب أنظمة استعارة الكتب وإعادتها، ما اضطر إدارات المكتبات إلى مواصلة تقديم خدماتها باستخدام وسائل وإجراءات يدوية بديلة.
وبحسب المعلومات الواردة، يُصنّف الهجوم ضمن هجمات "برمجيات الفدية" (Ransomware)، التي يعتمد فيها القراصنة على تشفير الأنظمة الإلكترونية أو منع الوصول إليها، بهدف ابتزاز الجهات المستهدفة ومطالبتها بدفع مبالغ مالية مقابل استعادة تشغيلها.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد المخاوف الأمنية في الولايات المتحدة بشأن الهجمات الإلكترونية التي تستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية.
وكانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد أعلنت الأسبوع الماضي فتح تحقيق في اضطرابات غامضة طالت أنظمة التبريد في ست قواعد عسكرية على الأقل، وذلك في أعقاب حوادث اختراق إلكتروني استهدفت أنظمة تبريد في متاجر كبرى بأوروبا، حيث تمكن قراصنة من السيطرة عليها عن بُعد والتسبب بأضرار جسيمة.
وفي السياق، أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي وعدد من الوكالات الحكومية الأمريكية تحذيرات بشأن استمرار التهديدات السيبرانية في البلاد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات وتأثيرها على الخدمات العامة والبنى التحتية الحيوية.

