أقرباء ضحية جريمة القتل في طمرة وفاء عواد
تعيش مدينة طمرة حالة من الصدمة والحزن العميق بعد مقتل السيدة وفاء عواد (50 عامًا) إثر إصابتها برصاصة طائشة.
"ولا أطيب من قلبها"
وقال زوج المرحومة السيد عامر عواد، وهو يحاول السيطرة على دموعه: "كانت أصيلة، قلبها طيب، لا تؤذي أحدًا. كل يوم كانت تعمل بجهد لدعم البيت"
ويتابع الزوج باكيًا، أنها كانت تقوم بأعمال ترتيب وتنظيف بالبيت قبل أن يخترق الرصاص الغادر شباك الغرفة وأرداها قتيلة.
أما خالد عواد، أخ الزوج، فقال: "بعد صلاة المغرب خرجنا جميعًا لمتنزه طمرة وكانت زوجة أخي برفقتنا. كانت زوجة أخي سعيدة، تناولنا العشاء وعُدنا للبيت. ذهبت أنا للنوم قبل أن نستيقظ على صوت الرصاص فتحت الباب وهرعت لبيت أخي ورأيت منظرًا لم أرَ مثله في حياتي: زوجة أخي ملقاة على الأرض، الدماء تغطي رأسها ووجهها، كان شعور الرعب لا يوصف."
محمد موسى، زوج ابنة المرحومة، أضاف: "وصلنا الخبر في ساعات متأخرة من الليل، لم نستوعب كيف حدث ذلك. ام محمد كانت إنسانة محبة لكل من حولها، تهتم بأسرتها وأولادها وزوجها، وتعمل دائمًا لتخفيف الأعباء عن الآخرين. بالنسبة لي، كانت صديقة قبل أن تكون حماة، شعرت بها وكأنها أمّ لي. خسارتها ليست مجرد فقدان شخص، بل فقدان لكل قلب يعرفها ويحبها."
وتحدثت بسمة عواد، جارة المرحومة، لتطبيق ناس، عن اللحظات الصادمة مباشرة بعد سماع إطلاق النار: "سمعنا صوت الرصاص ودخلنا الى بيتها، وجدناها غارقة في الدماء. الدماء كانت تغطي رأسها وأنفها، وكانت سيارة الإسعاف وصلت بعد ربع ساعة تقريبًا. البيت امتلأ بالذعر والهلع، والشرطة بدأت بإلقاء القنابل الصوتية بدل البحث عن المجرمين. كانت أم لأربع بنات وولدين، مبسوطة بحياتها، الجيران يحبونها، ووجهها كان مبتسمًا، واليوم تركت فجوة كبيرة في كل من عرفها."
فاجعة في طمرة
وفجعت مدينة طمرة اية امس بمقتل وفاء عواد عندما أصيبت برصاصة طائشة أثناء تواجها بمنزلها في المدينة. حيث هرعت الطواقم الطبية من مركز الزهراوي ونجمة داوود الحمراء، وباشروا عمليات إنعاش مكثفة، إلا أنه تم لاحقًا إقرار وفاتها.
وذكر الناطق باسم نجمة داوود الحمراء: "في الساعة 22:55 ورد بلاغ حول إصابة امرأة في طمرة. عند وصول الطاقم الطبي، كانت فاقدة للوعي وتعاني من إصابات نافذة، وتم إعلان وفاتها في المكان."
الشرطة باشرت التحقيق وأعمال التمشيط للعثور على المشتبهين، دون الكشف عن دوافع الحادث حتى الآن.
فيما تتواصل الجريمة غير المسبوقة في المجتمع العربي، والتي أودت بحياة 46 شخصًا منذ مطلع العام، من بينهم 6 قتلى خلال الأسبوع الأخير فقط.




