تحذيرات أمنية في إسرائيل: الهجمات العلنية على أردوغان قد تدفع نحو تصعيد مع تركيا

تصاعد التوتر عقب الغارة التي استهدفت، فجر الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، على بعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود التركية.

1 عرض المعرض
نتنياهو،  أردوغان
نتنياهو،  أردوغان
نتنياهو، أردوغان
(flash90)
أعربت أوساط في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عن مخاوفها من أن تؤدي التصريحات العلنية الحادة التي أطلقها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ضد تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان، إلى تصعيد غير ضروري مع أنقرة، في وقت تتابع فيه إسرائيل محاولات تركية لتعزيز نفوذها في سوريا.
وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، قد تضطر إسرائيل إلى تنفيذ عمليات إضافية خلال الفترة المقبلة ضد خطوات تركية تهدف، وفق رؤيتها، إلى تعميق الوجود والنفوذ في الأراضي السورية، وهو ما يدفع مسؤولين أمنيين إلى تفضيل إدارة هذا الملف بعيدًا عن المواجهة الإعلامية المباشرة بين الجانبين.
غارة قرب الحدود التركية
وتصاعد التوتر عقب الغارة التي استهدفت، فجر الثلاثاء، مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب، على بعد نحو 70 كيلومترًا من الحدود التركية.
وبحسب التقرير، دفع الجيش الإسرائيلي باتجاه تنفيذ الغارة في إطار مساعيه لمنع ترسخ النفوذ التركي في سوريا، إلا أن المؤسسة الأمنية كانت تفضّل إبقاء العملية “تحت الرادار”، تجنبًا لتحويلها إلى مواجهة مباشرة مع أنقرة.
نتنياهو وكاتس يصعّدان لهجتهما
وعلى الرغم من التوجه الأمني للحفاظ على مستوى منخفض من التصعيد العلني، شهدت الأيام الأخيرة تصريحات شديدة اللهجة من المستوى السياسي الإسرائيلي.
وقال كاتس، الخميس، إن أردوغان “يجر تركيا إلى مغامرات خطيرة في سوريا”، محذرًا إياه من اختبار ما وصفه بـ“عزم إسرائيل على الدفاع عن نفسها”.
بدوره، صعّد نتنياهو لهجته تجاه الرئيس التركي، ووجّه إليه سلسلة اتهامات حادة، بينها دعم حركة حماس وقمع شعبه، ووصفه بأنه “ديكتاتور معادٍ للسامية”.
مخاوف من انزلاق العلاقات إلى مواجهة أوسع
وبحسب التقرير، أثارت هذه التصريحات تحفظات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط خشية من أن تسهم في تأجيج التوتر وتدهور العلاقات مع تركيا في توقيت حساس.
وتنبع المخاوف بشكل خاص من التقديرات الإسرائيلية بإمكانية الحاجة إلى التحرك مجددًا ضد محاولات تركية إضافية لتعزيز نفوذها في سوريا، ما يجعل المؤسسة الأمنية تفضّل تنفيذ مثل هذه التحركات بعيدًا عن التصعيد السياسي والإعلامي المباشر.
أنقرة تتوجه إلى الإنتربول
وفي مؤشر إضافي على تفاقم الأزمة، توجهت تركيا إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” بطلب إصدار “نشرة حمراء” بحق نتنياهو.
ورد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بالقول إن إسرائيل “لم تعد تتأثر منذ وقت طويل بنفاق تركيا”، مؤكدًا أنها ستواصل التحرك ضد ما وصفه بمحاولات تركية لزعزعة استقرار المنطقة، وضد أي تهديد لأمنها.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتسع فيه دائرة التوتر بين إسرائيل وتركيا على خلفية الملف السوري، وسط تحذيرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن انتقال الخلاف من التحركات الميدانية المحدودة إلى حرب تصريحات علنية قد يزيد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أكثر حدة بين الجانبين.