تقرير: عُمان منعت سابقًا مساعد طيار "فلاي دبي" من التحليق خشية تبنيه أفكارًا متطرفة

"وول ستريت جورنال": السلطات العُمانية سبق أن أوقفت مساعد الطيار المتهم بمهاجمة قائد رحلة دبي–تل أبيب عن العمل الجوي بسبب مخاوف مرتبطة بأفكاره، قبل أن يعمل لاحقًا لدى "فلاي دبي" 

1 عرض المعرض
فلاي دبي
فلاي دبي
فلاي دبي
(Flash90)
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الجمعة، أن السلطات في سلطنة عُمان سبق أن منعت مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة إسقاط طائرة "فلاي دبي" المتجهة إلى تل أبيب من التحليق، بسبب مخاوف من تبنيه أفكارًا متطرفة.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على التفاصيل أن القرار العُماني اتُّخذ قبل انتقال مساعد الطيار للعمل لدى شركة "فلاي دبي" الإماراتية، الأمر الذي يفتح تساؤلات جديدة بشأن إجراءات التدقيق الأمني وتبادل المعلومات المتعلقة بأفراد الطواقم الجوية.
وبحسب التقرير، فإن الشركة الإماراتية وظفت مساعد الطيار لاحقًا، قبل أن يُتهم بمهاجمة قائد الرحلة "FZ1073" أثناء توجهها من دبي إلى تل أبيب، ومحاولة السيطرة على الطائرة، في حادثة كادت تنتهي بكارثة جوية.

أسئلة جديدة بشأن التدقيق الأمني

وتضيف المعلومات الجديدة بُعدًا مهمًا إلى التحقيقات الجارية، إذ بات أحد الأسئلة المركزية يتعلق بما إذا كانت "فلاي دبي" أو السلطات الإماراتية على علم مسبق بالقيود التي فرضتها عُمان على مساعد الطيار، وما إذا كانت المعلومات المتعلقة بمخاوف التطرف قد نُقلت بين الجهات المختصة.
وكانت الحادثة قد أثارت بالفعل نقاشًا واسعًا بشأن التهديدات التي يمكن أن تأتي من داخل طواقم الطيران نفسها، بعدما ركزت إجراءات أمن الطيران منذ هجمات 11 سبتمبر أساسًا على منع دخول مهاجمين إلى قمرة القيادة من الخارج.
وتشير المعلومات المتوفرة حتى الآن إلى أن مساعد الطيار هاجم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة، ما أدى إلى هبوط حاد للطائرة قبل أن يتمكن القائد، رغم إصابته، من فتح الباب وإتاحة المجال أمام الركاب وأفراد آخرين للتدخل والسيطرة على المهاجم.

التحقيق في الدوافع لا يزال مستمرًا

وتقود الإمارات التحقيق في الحادثة بمشاركة وتعاون جهات من عدة دول، بينها السعودية وإسرائيل والولايات المتحدة وعُمان، فيما لم تُحسم حتى الآن بصورة نهائية دوافع مساعد الطيار أو ما إذا كان قد تصرف بمفرده.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال إن مساعد الطيار خضع لعملية "تطرف إسلامي"، إلا أن هذه الرواية ظلت في حينه ضمن نتائج أولية وادعاءات إسرائيلية، في ظل استمرار التحقيق الرسمي.
أما التقرير الجديد لـ"وول ستريت جورنال"، فيشير للمرة الأولى إلى أن مخاوف بشأن توجهاته لم تظهر بعد الحادثة فقط، بل سبقتها إجراءات اتخذتها سلطنة عُمان ومنعته على أساسها من التحليق.

ضغط متزايد على "فلاي دبي"

ومن شأن الكشف الجديد أن يزيد الضغوط على "فلاي دبي" لتوضيح كيفية توظيف مساعد الطيار، وما هي عمليات الفحص الأمني التي خضع لها، وما إذا كانت الشركة قد تلقت أي تحذيرات أو معلومات سابقة بشأنه.
وقد علقت "فلاي دبي" رحلاتها إلى إسرائيل في أعقاب الحادثة، فيما أعلنت إسرائيل نيتها تشديد إجراءات فحص طواقم الطائرات القادمة إليها، في ضوء ما كشفته الواقعة عن مخاطر أمنية محتملة من داخل قمرة القيادة نفسها.