عودة طائرات التزود بالوقود الأميركية إلى المنطقة تعيد أزمة مطار بن غوريون إلى الواجهة

التصعيد مع إيران يضاعف الضغط على قطاع الطيران الإسرائيلي، وسط مخاوف من تجدد أزمة مواقف الطائرات في بن غوريون وارتباك حركة المسافرين خلال موسم الصيف 

1 عرض المعرض
طائرة أميركية عسكرية في مطار بن غوريون
طائرة أميركية عسكرية في مطار بن غوريون
طائرة أميركية عسكرية في مطار بن غوريون
(Flash90)
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بدأت واشنطن خلال الساعات الأخيرة بإعادة طائرات تزوّد بالوقود إلى الشرق الأوسط وإلى إسرائيل، بعدما كانت قد نُقلت خلال الأسابيع الأخيرة إلى أوروبا، وذلك عقب تبادل الضربات بين الأميركيين والإيرانيين خلال الليلة الماضية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت ترفع فيه إسرائيل مستوى التأهب، حيث أجرى رئيس الأركان إيال زامير سلسلة مشاورات وتقييمات أمنية في مقر وزارة الأمن في تل أبيب، بمشاركة كبار المسؤولين في شعبة الاستخبارات وسلاح الجو وشعبة العمليات، إلى جانب اتصالات مباشرة مع مسؤولين في القيادة المركزية الأميركية والبنتاغون.

تأهب إسرائيلي وتحذير من رد واسع

وتقدّر جهات إسرائيلية أن أي هجوم إيراني باتجاه إسرائيل سيقود بالضرورة إلى رد إسرائيلي واسع، في ظل متابعة دقيقة للتطورات الإقليمية والاستعداد على المستويين الهجومي والدفاعي. وحتى الآن، لم يطرأ أي تغيير على تعليمات الجبهة الداخلية.
ويرى مسؤولون إسرائيليون أن الضربات الأميركية ضد إيران قد تستمر عدة أيام، في وقت يتركز فيه تبادل النيران بين واشنطن وطهران حول مضيق هرمز، وسط حوار مباشر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بشأن إدارة التصعيد.

أزمة مواقف الطائرات في بن غوريون

وتعيد عودة طائرات التزود بالوقود الأميركية إلى المنطقة أزمة مطار بن غوريون إلى الواجهة، بعدما حذرت سلطة المطارات الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية من أن تمركز طائرات عسكرية أميركية في بن غوريون ورامون يضغط على مواقف الطائرات والبنية التشغيلية للمطار، ويحد من قدرة شركات الطيران المدنية على استئناف أو توسيع رحلاتها.
وكان مدير عام سلطة المطارات الإسرائيلية شارون كدمي قد حذر من أن استمرار بقاء الطائرات الأميركية في مواقف بن غوريون قد يدفع شركات الطيران إلى إلغاء جزء من رحلات الصيف والأعياد، في وقت تحدثت فيه تقارير عن احتمال تضرر ملايين المسافرين إذا لم يتم إيجاد حل للأزمة.

من مواقف الطائرات إلى مواقف المسافرين

ولا تقتصر الأزمة على مواقف الطائرات فقط، إذ شهد مطار بن غوريون في الآونة الأخيرة ازدحامات في مواقف السيارات المخصصة للمسافرين والمرافقين، بينها امتلاء مواقف “كرم” و“برديس” أمام المركبات، وتوجيه القادمين إلى مواقف بديلة وفق تعليمات المنظمين في المكان.
وتزامن ذلك مع عودة تدريجية لبعض شركات الطيران إلى العمل في إسرائيل وارتفاع حركة المسافرين في موسم الصيف، ما زاد الضغط على المطار، سواء في ساحات الطائرات أو في مواقف السيارات ومسارات الوصول والمغادرة.

انعكاسات محتملة على رحلات الصيف

وتشير التقديرات إلى أن استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران قد يزيد من حالة عدم اليقين في قطاع الطيران الإسرائيلي، خصوصًا إذا تواصلت إعادة نشر الطائرات العسكرية الأميركية في المنطقة أو توسعت المواجهة لتشمل مسارات جوية إضافية.
وفي حال طال أمد التصعيد، قد يجد مطار بن غوريون نفسه أمام ضغط مزدوج: ضغط أمني وعسكري مرتبط بوجود الطائرات الأميركية وحركة القوات، وضغط مدني ناجم عن موسم السفر الصيفي وعودة شركات الطيران وتزايد أعداد المسافرين.

دعوات للمسافرين إلى الاستعداد مسبقًا

وفي ظل هذه التطورات، يُنصح المسافرون والمرافقون بمتابعة تحديثات شركات الطيران وسلطة المطارات قبل التوجه إلى المطار، وفحص مبنى المغادرة ومواعيد الرحلات مسبقًا، وترك هامش زمني إضافي للوصول، خاصة في ظل احتمالات الازدحام في الطرق المؤدية إلى المطار ومواقف السيارات.
كما يُنصح القادمون لاصطحاب مسافرين باستخدام مواقف الانتظار المخصصة بدل التوقف على جوانب الطرق، في محاولة لتخفيف الازدحامات وتجنب المخالفات، خصوصًا مع تشديد سلطة المطارات على منع الوقوف العشوائي في محيط المطار.