امرأة واحدة مقابل 30 رجلًا| تمثيل النساء في قيادة الوزارات الإسرائيلية عند أدنى مستوى منذ 20 عامًا

وفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، احتلت إسرائيل المرتبة 71 من أصل 145 دولة في المؤشر العام للمساواة بين الجنسين، فيما تراجعت إلى المرتبة 93 عالميًا في مؤشر التمثيل السياسي للنساء

|
2 عرض المعرض
مبنى الكنيست
مبنى الكنيست
مبنى الكنيست
(Flash90)
كشفت معطيات نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عن تراجع تمثيل النساء في المناصب الإدارية العليا داخل الوزارات الحكومية إلى أدنى مستوياته منذ 20 عامًا على الأقل، إذ تشغل امرأة واحدة فقط منصب المديرة العامة من أصل 31 وزارة في الحكومة الحالية، مقارنة بنسبة قاربت 40% خلال فترة الحكومة السابقة.
وبحسب المعطيات، تراوحت نسبة النساء اللواتي عُيّنّ في مناصب المدير العام للوزارات خلال فترة الحكومة الحالية بين صفر و5%، فيما جاء تعيين دغانيت سنكر-لانغا مديرة عامة لوزارة الهجرة والاستيعاب في أيار الماضي، بعد فترة لم تشغل خلالها أي امرأة هذا المنصب.
وكانت منظمات نسوية قد تقدمت عام 2023 بالتماس إلى المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن ضعف تمثيل النساء في المناصب الحكومية العليا. وفي شباط 2025، قضت المحكمة بأن الحكومة أخلّت بواجبها القانوني بضمان التمثيل الملائم للنساء، وألزمت الدولة بتطبيق تعليمات تضمن هذا التمثيل، بما يشمل المناصب القائمة على التعيين المباشر والمعفاة من المناقصات.
إسرائيل في المرتبة 93 عالميًا بالتمثيل السياسي للنساء
ووفقًا لتقرير الفجوة بين الجنسين الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، احتلت إسرائيل المرتبة 71 من أصل 145 دولة في المؤشر العام للمساواة بين الجنسين، فيما تراجعت إلى المرتبة 93 عالميًا في مؤشر التمثيل السياسي للنساء، رغم اقترابها من تحقيق المساواة الكاملة في مجال التعليم.
وتشير البيانات إلى أن الحكومة الحالية شهدت تولّي ست نساء مناصب وزارية، استقالت إحداهن عام 2023، مقابل تسع وزيرات في الحكومة السابقة.
أما في الكنيست، فتراجع عدد النائبات من مستوى قياسي بلغ 45 نائبة خلال الدورة السابقة إلى 33 نائبة في الدورة الحالية، مع تسجيل تغيّرات طفيفة في العدد على مدار السنوات الأربع.
استطلاعات الانتخابات المقبلة تكشف فجوة بين الكتل السياسية
وأظهر تحليل يستند إلى متوسط استطلاعات الرأي الأخيرة للقنوات الإسرائيلية 11 و12 و13، تفاوتًا في تمثيل النساء ضمن القوائم الحزبية المتنافسة على مقاعد الكنيست المقبل.
وبحسب التحليل، قد يصل عدد النساء المنتخبات إلى 33 نائبة، مقارنة بما بين 27 و30 امرأة انتُخبت في كل واحدة من الدورات السبع الأخيرة للكنيست.
وتشير التقديرات المستندة إلى الاستطلاعات إلى أن النساء يشكّلن نحو 46% من المقاعد المتوقعة لأحزاب ما يُعرف بـ"كتلة التغيير"، بواقع 24 امرأة من أصل 52 مقعدًا، دون احتساب الأحزاب العربية.
في المقابل، تبلغ النسبة نحو 13% لدى الأحزاب التي أعلنت دعمها لبنيامين نتنياهو، بواقع سبع نساء من أصل 54 مقعدًا متوقعًا، وفق السيناريو الانتخابي الذي اعتمده التحليل.
وعلى مستوى الأحزاب، جاءت المعطيات على النحو التالي:
2 عرض المعرض
تمثيل النساء على مستوى الأحزاب
تمثيل النساء على مستوى الأحزاب
تمثيل النساء على مستوى الأحزاب
(.)
650 مشروع قانون يتعلق بحقوق النساء والمساواة
وفي سياق متصل، أظهرت مراجعة أجرتها لوبي النساء في إسرائيل لآلاف مشاريع القوانين المقدمة إلى الكنيست، تحديد نحو 650 مشروع قانون يتعلق بحقوق النساء والمساواة بين الجنسين.
وصنّفت المنظمة 35 مشروعًا من بينها على أنها قد تمس بالمساواة بين الجنسين، رغم أن غالبية المشاريع الأخرى صُنّفت ضمن المبادرات الرامية إلى تعزيزها.
ومن بين التشريعات التي أثارت تحفظات منظمات نسوية، قانون أُقر في آذار 2025، يسمح في ظروف محددة بمنح تراخيص لحمل السلاح لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عامًا، ممن لم يكملوا خدمتهم العسكرية لأسباب مرتبطة بإصابات عملياتية أو لأسباب طبية بعد خدمتهم مقاتلين.
وحذّرت منظمات معنية بمناهضة العنف الأسري من أن توسيع نطاق حيازة الأسلحة قد يزيد المخاطر داخل المنازل، لا سيما بالنسبة للنساء، دون أن تثبت المعطيات الواردة في التقرير وجود علاقة سببية مباشرة بين التشريع وحالات القتل.
46 امرأة قُتلن خلال عام 2025
وفي ملف العنف ضد النساء، أظهرت بيانات منتدى ميخال سيلا أن 46 امرأة قُتلن في إسرائيل خلال عام 2025، بينهن 31 امرأة قُتلن على يد شريك حياة أو أحد أفراد العائلة.
ومن بين الضحايا الـ31، قُتلت 15 امرأة باستخدام أسلحة نارية، منهن 12 امرأة عربية وثلاث نساء يهوديات.
أما خلال عام 2026، فقد سُجّلت، حتى موعد إعداد التقرير، 14 حالة قتل لنساء على يد أحد أفراد العائلة.
وتعكس هذه المعطيات استمرار الفجوات في تمثيل النساء داخل المؤسسات السياسية والحكومية الإسرائيلية، بالتزامن مع النقاشات المتعلقة بالتشريعات والمساواة بين الجنسين والعنف ضد النساء.