أزمة غير مسبوقة تهدد بانهيار القطاع الصحي في الضفة الغربية

تتفاقم الأزمة الصحية في الضفة الغربية مع نقص حاد في الأدوية وإضرابات وإغلاق عيادات، وسط تحذيرات فلسطينية من انهيار الخدمات الطبية بسبب الأزمة المالية المتواصلة.

|
1 عرض المعرض
الهلال الأحمر الفلسطيني
الهلال الأحمر الفلسطيني
الهلال الأحمر الفلسطيني
(فلاش 90 )
حذّرت أوساط طبية فلسطينية من انهيار متسارع في القطاع الصحي بالضفة الغربية، في ظل أزمة مالية خانقة تعصف بوزارة الصحة الفلسطينية، وسط نقص حاد في الأدوية وإغلاق مئات العيادات وتراجع قدرة المستشفيات على تقديم العلاج.
ويبلغ الدين المتراكم على وزارة الصحة الفلسطينية نحو 2.6 مليار شيكل، وهو رقم يوازي تقريبًا حجم ميزانيتها السنوية، بينما تتلقى الطواقم الطبية نصف رواتبها أو أقل منذ سنوات، في وقت تعاني فيه الصيدليات الحكومية من نقص واسع في الأدوية، بما في ذلك علاجات الأمراض المزمنة والسرطان والكلى.
وقبل عيد الأضحى، حذرت وزارة الصحة الفلسطينية من أن استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية بات مهددًا، مشيرة إلى أن الأزمة امتدت أيضًا إلى المستشفيات الخاصة والمؤسسات الطبية غير الحكومية. وأرجعت الوزارة ذلك إلى استمرار إسرائيل في اقتطاع أموال المقاصة، إضافة إلى منع نحو 170 ألف فلسطيني من العمل داخل إسرائيل منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
ومنذ بداية أيار/ مايو، يشهد القطاع الصحي الحكومي إضرابًا واسعًا بسبب عدم دفع الرواتب كاملة، فيما توقفت 447 عيادة تابعة لوزارة الصحة عن العمل من أصل 590 عيادة في الضفة الغربية، ما أثر على خدمات النساء الحوامل والأطفال ومرضى الأمراض المزمنة وذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال وزير الصحة الفلسطيني، ماجد أبو رمضان، إن مخازن الوزارة لم يعد يتوفر فيها سوى 260 صنف دواء من أصل 1260 صنفًا كانت تشتريها بشكل دائم، في حين أكد ممثلو شركات الأدوية أنهم يواجهون صعوبة في الاستمرار بتزويد الوزارة بالأدوية بسبب تراكم الديون.
كما تعيق الحواجز العسكرية والإغلاقات الإسرائيلية في الضفة الغربية وصول المرضى والطواقم الطبية إلى المستشفيات، وتؤدي إلى تأخير العلاج وارتفاع تكاليف النقل، فيما تحدث أطباء عن تزايد حالات العنف والتوتر داخل أقسام الطوارئ بسبب الاكتظاظ وطول الانتظار.