كشف استطلاع جديد نشرته القناة 12 الإسرائيلية، مساء الخميس، عن تحول لافت في خريطة القوى السياسية، بعدما أظهر للمرة الأولى تقدم رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت على رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت من حيث عدد المقاعد المتوقعة في الكنيست، إلى جانب تفوقه مجددًا على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في سؤال الملاءمة لرئاسة الوزراء.
وبحسب نتائج الاستطلاع، يحافظ حزب الليكود بقيادة نتنياهو على موقعه كأكبر الأحزاب بحصوله على 22 مقعدًا، فيما يواصل آيزنكوت تعزيز قوته السياسية مع ارتفاع حزبه إلى 21 مقعدًا، متقدمًا على حزب "بيحد" بزعامة نفتالي بينيت الذي تراجع إلى 19 مقعدًا.
وجاء حزب "الديمقراطيون" برئاسة يائير غولان في المرتبة الثالثة مع 10 مقاعد، بينما حصلت أحزاب "شاس" و"عوتسما يهوديت" و"يسرائيل بيتينو" على 9 مقاعد لكل منها، في حين حافظ حزب "يهدوت هتوراه" على قوته بحصوله على 7 مقاعد.
أما على مستوى الأحزاب العربية، فقد حافظ كل من تحالف الجبهة - العربية للتغيير والقائمة العربية الموحدة على تمثيلهما المتوقع بخمسة مقاعد لكل منهما، بينما بقي حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش فوق نسبة الحسم مع أربعة مقاعد.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن عدة أحزاب ستبقى خارج الكنيست، من بينها حزب الاحتياط بقيادة يوعاز هندل، وحزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة، إضافة إلى حزب "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس.
وأظهر الاستطلاع أن معسكر المعارضة، بما في ذلك الأحزاب العربية، سيحصل على 69 مقعدًا، مقابل 51 مقعدًا فقط لأحزاب الائتلاف الحكومي، ما يعكس استمرار تفوق المعارضة في حال جرت الانتخابات اليوم.
كما فحص الاستطلاع سيناريو إقامة قائمة مشتركة تجمع بين نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت. وأظهرت النتائج أن القائمة ستحصد 34 مقعدًا إذا ترأسها بينيت، لكنها سترتفع إلى 38 مقعدًا إذا ترأسها آيزنكوت، ما يعزز مكانة الأخير كأحد أبرز المنافسين على قيادة معسكر التغيير.
وفي سؤال الملاءمة لرئاسة الحكومة، حصل آيزنكوت على 39% مقابل 35% لنتنياهو، وهي أعلى نسبة يسجلها في مواجهة رئيس الحكومة الحالي منذ بدء الاستطلاعات المقارنة بينهما.
وعلى صعيد الاتفاق الأمريكي – الإيراني، أبدى 52% من المشاركين اعتقادهم بأن أداء نتنياهو أضر بالمصالح الإسرائيلية خلال المفاوضات التي أفضت إلى مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، مقابل 24% فقط رأوا أنه خدم تلك المصالح.
كما أظهر الاستطلاع تراجعًا حادًا في مستوى الثقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيما يتعلق بحماية المصالح الإسرائيلية في أي اتفاق نهائي مع إيران، حيث قال 71% من المستطلعين إنهم لا يثقون به، مقابل 13% فقط أعربوا عن ثقتهم به.
وفي تقييم نتائج الحرب مع إيران، رأى 43% من المشاركين أن إسرائيل خرجت خاسرة، بينما اعتبر 41% أن الحرب انتهت دون حسم، في حين قال 11% فقط إن إسرائيل حققت انتصارًا.
وتعكس نتائج الاستطلاع حالة من إعادة تشكل المشهد السياسي الإسرائيلي، مع صعود متواصل لغادي آيزنكوت وتراجع نسبي لنفتالي بينيت، إلى جانب استمرار التحديات السياسية التي يواجهها نتنياهو في ظل المتغيرات الإقليمية والداخلية المتسارعة.





