أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ضد حزب الله في لبنان، متوعدًا برد قوي عقب الهجوم الذي أسفر عن مقتل قائد كتيبة في سلاح المدرعات وثلاثة جنود إسرائيليين آخرين في جنوب لبنان.
واستهل نتنياهو تصريحاته بتقديم التعازي لعائلات القتلى، وعلى رأسهم قائد الكتيبة 52 في سلاح المدرعات، المقدم دور جدليا بن شمعون، إضافة إلى ثلاثة جنود آخرين لم تُنشر أسماؤهم بعد.كما تمنى الشفاء العاجل للمصابين الذين أُصيبوا خلال المواجهات الأخيرة على الجبهة الشمالية.
"هجوم حزب الله انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار"
واعتبر نتنياهو أن الهجوم الذي استهدف القوات الإسرائيلية يشكل "انتهاكًا صارخًا" لاتفاق وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أنه أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بالرد بقوة على حزب الله.
وقال إن الجيش نفذ خلال الساعات الماضية سلسلة غارات واسعة استهدفت مواقع تابعة للحزب في جنوب لبنان، في إطار الرد على الهجوم.
أكثر من 80 هدفًا وعشرات القتلى
وبحسب نتنياهو، هاجم الجيش الإسرائيلي أكثر من 80 هدفًا وصفها بأنها "أهداف إرهابية"، مؤكدًا أن الضربات أسفرت عن مقتل عشرات العناصر.
وأضاف أن الجيش واصل عملياته صباح اليوم، مستهدفًا مراكز قيادة ومواقع تابعة لحزب الله في منطقة البقاع اللبناني.
اجتماع أمني وتوجيهات للجيش
وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه عقد صباح اليوم جلسة تقييم أمني مع وزير الدفاع ورئيس الأركان لمتابعة التطورات الميدانية واتخاذ القرارات اللازمة بشأن المرحلة المقبلة.
وأكد أن توجيهاته للمؤسسة العسكرية كانت واضحة، ومفادها أن إسرائيل "لن تتسامح مع أي استهداف لجنودها أو لأراضيها".
التمسك بالبقاء في المنطقة الأمنية
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل ستواصل التواجد في ما وصفه بـ"المنطقة الأمنية" جنوب لبنان طالما اقتضت الحاجة الأمنية ذلك، معتبرًا أن هذا الوجود ضروري لحماية بلدات الشمال ومنع أي تهديد محتمل.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي سيواصل العمل لإحباط أي خطر يستهدف قواته أو السكان في المناطق الحدودية.
تصعيد متواصل على الجبهة الشمالية
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تصعيد عسكري متسارع بين إسرائيل وحزب الله، حيث شهد جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة موجة غارات إسرائيلية مكثفة، بالتزامن مع تقارير عن سقوط قتلى وجرحى ونزوح سكان من بعض المناطق المستهدفة.
ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة، في وقت تتابع فيه الأطراف الدولية والإقليمية التطورات عن كثب وسط دعوات للتهدئة ومنع الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

