تشهد البلاد منذ أمس عاصفة شتوية قوية ترافقت مع أمطار غزيرة ورياح شديدة، ما انعكس بشكل مباشر على خدمات الإرساليات في مختلف المناطق. وأفاد مواطنون بحدوث تأخيرات في تسليم الطلبيات أو توقف مؤقت للخدمة في بعض الحالات، خاصة مع صعوبة خروج سائقي الدراجات النارية إلى الشوارع في ظل الأحوال الجوية القاسية.
شركة هات: سلامة السائقين أولًا رغم زيادة الطلب
المنتصف مع فرات نصار
03:50
وفي حديث لراديو الناس، أوضح د. حسن عباسي، مدير شركة "هات" للإرساليات، أن هذه الظروف تفرض تحديات كبيرة على شركات الإرساليات، مؤكدًا أن سلامة السائقين والمرسلين تأتي في رأس سلّم الأولويات.
تحدٍّ مزدوج: سلامة السائقين وازدياد الطلب
وقال عباسي إن التحدي في مثل هذه الأيام يأتي من جهتين في آن واحد؛ الأولى تتمثل في خطورة القيادة، لا سيما للدراجات النارية التي تُعدّ وسيلة العمل الأساسية لكثير من المرسلين، حتى في الأيام العادية، فكيف الحال في أجواء ماطرة وعاصفة.
أما الجهة الثانية، فهي ازدياد عدد الطلبيات، نتيجة بقاء المواطنين في منازلهم واعتمادهم المتزايد على خدمات التوصيل.
وأضاف أن هذا التوازن بين تقديم الخدمة للجمهور والحفاظ على سلامة الطواقم يجعل العمل خلال العواصف "صعبًا وحساسًا"، ويتطلب قرارات سريعة ومسؤولة.
حلول مؤقتة وإجراءات وقائية
وأشار عباسي إلى أن الشركات تحاول التعامل مع هذه الظروف عبر حلول مرنة، من بينها:
- الاعتماد على المركبات بدل الدراجات النارية عندما تكون الأحوال الجوية خطِرة.
- تقليص ساعات العمل أو إيقاف الخدمة مؤقتًا في بعض المناطق أو الفترات الحرجة.
- إعادة ترتيب الأولويات بما يضمن عدم تعريض السائقين للخطر.
وأكد أن مثل هذه الأيام، رغم صعوبتها، تبقى محدودة نسبيًا خلال الموسم الشتوي، إلا أن التعامل معها يتطلب استعدادًا وتفهّمًا من الجمهور.
دعوة لاحترام سائقي الدراجات
وتوجّه عباسي برسالة مهمة إلى مستخدمي الطرق، داعيًا إلى احترام سائقي الدراجات النارية، والالتفات إليهم ومنحهم حقهم في الطريق، خاصة خلال الشتاء. وقال إن المرسلين هم "أبطال يعملون في الليل والنهار، في الصيف والشتاء، وفي الأعياد ونهايات الأسبوع"، ويستحقون التقدير والتعاون.
تنوّع في الطواقم ووسائل النقل
كما لفت إلى وجود تنوع في طواقم الإرساليات، من حيث الأعمار والجنس، إضافة إلى تنوع وسائل النقل المستخدمة، مثل الدراجات النارية، السيارات، وأحيانًا الدراجات الهوائية في مناطق محددة، بما ينسجم مع طبيعة المكان والظروف.
وفي ختام حديثه، شدّد د. حسن عباسي على أهمية ثقافة القيادة الآمنة واحترام جميع مستخدمي الطريق، مؤكدًا أن السلامة مسؤولية جماعية، ومتمنيًا السلامة للسائقين والمواطنين على حد سواء خلال هذه الأجواء الشتوية الصعبة.


