"عنصرية فاضحة"| أطباء عرب يتهمون نقابة الأطباء بالتمييز العنصري: يخشون انتخاب رئيس عربي

قال الأطباء في رسالتهم إن معارضة كبار المسؤولين في النقابة لاعتماد انتخابات مباشرة وسرّية تنبع من "خوف حقيقي من إمكانية انتخاب طبيب عربي رئيسًا للنقابة"

1 عرض المعرض
أطباء في إحدى مستشفيات البلاد (تعبيرية)
أطباء في إحدى مستشفيات البلاد (تعبيرية)
أطباء في إحدى مستشفيات البلاد- صورة توضيحية
(flash90)
وجّه 12 طبيبًا عربيًا من كبار مديري الأقسام والوحدات في مستشفيات البلاد رسالة احتجاج حادّة إلى قيادة نقابة الأطباء الإسرائيلية، اتهموها فيها بممارسة "عنصرية فاضحة"، على خلفية معارضة تغيير آلية انتخاب رئيس النقابة خشية أن يُنتخب طبيب من أصول عربية لهذا المنصب.
وقال الأطباء في رسالتهم إن معارضة كبار المسؤولين في النقابة لاعتماد انتخابات مباشرة وسرّية تنبع من "خوف حقيقي من إمكانية انتخاب طبيب عربي رئيسًا للنقابة"، مؤكدين أن الأمر ليس “مجرد إشاعة”، بل تصريح سُمع خلال جلسة رسمية في أحد المستشفيات. وأضافوا: “لقد صُدمنا من سماع أن هناك خشية لدى قيادات في النقابة من أن تؤدي انتخابات ديمقراطية مباشرة إلى انتخاب طبيب عربي لرئاسة المنظمة. أنتم قلقون إلى درجة أنكم مستعدون لمنع تغيير نظام الانتخابات بأجسادكم”.
عنصرية فاضحة ووصف الأطباء هذا التوجّه بأنه "عنصرية فاضحة تتناقض مع روح قَسَم الطبيب والمدوّنة الأخلاقية للمهنة"، مؤكدين أنهم سيعملون "لاقتلاع كل مظهر أو تعبير عن العنصرية في الحيّز العام".
وحملت الرسالة تواقيع شخصيات طبية بارزة، من بينها:
د. صبري السيد – نائب مدير قسم الأنف والأذن والحنجرة في "سوروكا"
البروفيسور جهاد بشارة – مدير وحدة الأمراض المعدية في "بيلينسون"
د. عبد دراوشة – مدير الخدمة البولية في "هشارون"
د. منذر حكيم – رئيس لجنة الأطباء في المستشفى الإنجليزي
البروفيسور أمير مرعي – مدير معهد الجهاز الهضمي
ومن مستشفى "مئير": د. حسن حاسكية، د. فداء فنادقة، د. فراس قاسم، والبروفيسور عبد عسلي
إضافة إلى البروفيسور نضال مهنا من “إيخيلوف”، ود. سليم مزاوي ود. محمد مصالحة من مستشفى “هعيمك”
"اخجلوا واستحوا" واختُتمت الرسالة بعبارة لاذعة: "اخجلوا واستحوا"، موجّهة إلى قيادة المنظمة التي تمثّل غالبية أطباء البلاد والمفترض أن تلتزم بأعلى المعايير الأخلاقية.
من جهته، قال د. سليم مزاوي لموقع "Doctors Only" إنه لم يحضر الجلسة التي نُسبت إليها التصريحات، لكنه أكّد أن أطباء من لجنة مستشفى “مئير”، من اليهود والعرب، سمعوا هذه الأقوال من مسؤول رفيع في النقابة. وأضاف:"هذا أمر صادم ومخزٍ، خصوصًا أننا نعمل كتفًا إلى كتف، وهنا في العفولة يسود تعاون كامل بين الطواقم اليهودية والعربية".
ودعا مزاوي نقابة الأطباء إلى الاعتذار إن صحّت الأقوال، أو إلى عقد لقاء مباشر بين الطرفين لإزالة اللبس وإصدار بيان مشترك “ينقّي الأجواء”، معتبرًا أن الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة الخلاف.
ردّ نقابة الأطباء: "ادعاءات بلا أساس"
في المقابل، نفت نقابة الأطباء هذه الاتهامات بشدّة، وجاء في بيانها: “تفاجأنا وصدِمنا من رسالة تتضمن ادعاءات خطيرة تنسب للنقابة دوافع عنصرية لا أساس لها. نقابة الأطباء تعمل منذ عقود على تعزيز المساواة والتعايش والوحدة بين الأطباء في إسرائيل”.
وأضافت النقابة أنها فحصت الادعاءات بعمق وتبيّن “بشكل قاطع أنها غير صحيحة”، معتبرة ما جرى “إشاعة خبيثة تهدف إلى إثارة الفتنة، والإضرار بثقة الجمهور بالنقابة، وتقويض وحدة الأطباء”.
وأكدت النقابة أنها ستواصل العمل “بوحدة وشفافية ونزاهة من أجل جميع الأطباء، التزامًا بقيم المساواة والمهنية والتضامن”، مشددة على أن مؤسساتها تضم أطباء من جميع القطاعات والأديان والقوميات، وأنها “لم ولن تميّز على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو القومية”.
وفي رسالة شخصية، كتب رئيس النقابة البروفيسور تسيون حاغي: "طوال حياتي ناضلت وسأواصل النضال من أجل المساواة بين الأطباء، وبين مقدّمي العلاج والمرضى. جميعنا نعمل كتفًا إلى كتف بهدف واحد: إنقاذ الأرواح. لن أسمح بجرّ جمهور الأطباء إلى خطاب تقسيمي أو بدقّ إسفين بيننا".