احتجاجات الساحل السوري تتحول إلى مواجهات وسقوط قتلى

قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم عنصر أمني، وأصيب عشرات آخرون، اليوم الأحد، خلال تظاهرات شهدتها مدن الساحل السوري، احتجاجًا على تفجير مسجد في مدينة حمص وسط البلاد، وسط اشتباكات وإطلاق نار وأعمال شغب رافقت الاحتجاجات. 

1 عرض المعرض
العلم السوري
العلم السوري
العلم السوري
(ويكبيديا)
قُتل ثلاثة أشخاص، بينهم عنصر أمني، وأصيب عشرات آخرون، اليوم (الأحد)، في تظاهرات شهدتها مدن الساحل السوري، وتخللتها اشتباكات وإطلاق نار وأعمال شغب، في ظل توتر أمني أعقب تفجير مسجد في مدينة حمص وسط البلاد.
وخرج محتجون في عدد من مدن الساحل، بينها اللاذقية وجبلة وطرطوس، احتجاجًا على التفجير الذي استهدف مسجدًا في حي ذي غالبية علوية في حمص وأوقع ثمانية قتلى، مطالبين بالإفراج عن موقوفين اعتقلتهم السلطات بتهم تتعلق بانتهاكات خلال فترة حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وفي مدينة اللاذقية، أفادت مصادر محلية بأن مسلحين ملثمين أطلقوا النار على متظاهرين وسط المدينة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم عنصر من قوى الأمن، وإصابة نحو ستين آخرين، بينهم عناصر أمن، خلال أعمال شغب رافقت التظاهرات.
وفي مدينة جبلة جنوبي اللاذقية، اندلعت أعمال شغب واعتداءات على متظاهرين قرب دوار المستشفى عند مدخل المدينة، قبل أن تتدخل القوى الأمنية لاحتواء الوضع. وقال محتجون إن المتظاهرين اختاروا أطراف المدينة لتجنب الاحتكاك مع مؤيدي الحكومة، لكنهم تعرضوا لهجوم بالعصي والحجارة والأسلحة البيضاء، قبل أن تفرقهم قوات الأمن بالقوة عقب تصاعد التوتر.
في المقابل، تحدث مواطنون في جبلة عن كتابة شعارات على جدران مدارس في المدينة، وُصفت بأنها تحريضية، من بينها شعارات تمجد النظام السابق وشخصيات عسكرية بارزة فيه. كما شهدت قرى وبلدات في ريف اللاذقية، بينها القرداحة والمزيرعة، تظاهرات رفعت مطالب باللامركزية، من دون تسجيل حوادث أمنية.
وفي طرطوس، تجمع عشرات المحتجين قرب دوار السعدي، مطالبين بالإفراج عن المعتقلين وتطبيق اللامركزية، ومنددين بتفجير حي وادي الذهب في حمص، بحسب ما أفاد به أحد المشاركين فراس علي. وفي السياق نفسه، ذكرت قناة "الإخبارية" السورية أن عنصرين من قوى الأمن أُصيبا جراء إلقاء قنبلة يدوية على مخفر العنازة في ريف بانياس.
من جانبها، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إصابة عدد من عناصرها في اللاذقية وجبلة، متهمة "عناصر مسلحة تابعة لفلول النظام السابق" بالاعتداء على قوات الأمن وتخريب آليات شرطية. وقال قائد الأمن الداخلي العميد عبد العزيز الأحمد إن الأجهزة رصدت وجود مجموعات مسلحة وملثمة خلال الاحتجاجات، اتهمها بالوقوف وراء عمليات تفجير واغتيالات سابقة على الطريق الدولي الساحلي.
وعقب ساعات من التوتر، عاد الهدوء تدريجيًا إلى مدن الساحل، مع وصول تعزيزات أمنية وانتشار عسكري في مراكز المدن، ولا سيما اللاذقية وطرطوس. وأفادت وزارة الدفاع السورية بأن وحدات من الجيش، مدعومة بآليات مصفحة، دخلت مراكز المدينتين بعد تصاعد ما وصفته بـ"الاستهدافات التي نفذتها مجموعات خارجة عن القانون".
بدورها، قالت وزارة الداخلية السورية إن عناصرها المكلفة بتأمين الاحتجاجات تعرضت لاعتداءات مباشرة في اللاذقية وريف طرطوس، مؤكدة أن التعبير عن الرأي مكفول ضمن الأطر السلمية، وأن التعليمات صدرت بحماية المتظاهرين، لكنها أشارت إلى خروج بعض التحركات عن طابعها السلمي.
وفي بيان مصور، دعا وجهاء منطقة القرداحة ولجان السلم الأهلي في اللاذقية إلى التهدئة وعدم الانجرار وراء دعوات وصفوها بـ"الطائفية والمشبوهة"، محذرين من استغلال الاحتجاجات لأجندات تقسيمية، ومطالبين بالحفاظ على السلم الأهلي وعدم الانزلاق إلى الفتنة.