زيدان يصعّد: مثلث برمودا السياسي يسيطر على المتابعة وحان وقت التغيير الجذري

أضاف أنّ ما وصفه بـ"مثلث برمودا" داخل المتابعة، المكوّن من الجبهة، والحركة الإسلامية الشمالية، والتجمع عمل بشكل "ممنهج للاستحواذ على اللجنة والتحكم بمسار عملها" 

1 عرض المعرض
علي زيدان يعلن ترشّحه التوافقي لرئاسة لجنة المتابعة
علي زيدان يعلن ترشّحه التوافقي لرئاسة لجنة المتابعة
علي زيدان يعلن ترشّحه التوافقي لرئاسة لجنة المتابعة
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
شهدت انتخابات لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الأيام الأخيرة حالة من الجدل والاصطفافات السياسية، بانسحاب ثلاثة مرشحين ساعات قليلة قبل بدء عملية الانتخاب، في خطوة زادت من حدّة النقاش حول آليات العمل التمثيلي داخل اللجنة وآليات التصويت في المجلس المركزي. وبعد انتخاب الدكتور جمال زحالقة رئيسًا للجنة بنسبة عالية، تواصلت ردود الفعل الناقدة، خصوصًا من المرشحين المنسحبين الذين تحدّثوا عن “اختلالات” في تنظيم الانتخابات وتركيبة المجلس المركزي.
علي خضر زيدان: “انسحبنا حفاظًا على المتابعة وعلى زحالقة إنهاء الهيمنة وإطلاق مسار إصلاح شامل”
هذا النهار مع شيرين يونس وفراس خطيب
06:45
علي خضر زيدان: الانتخابات تمت بأجواء غير نزيهة وتم تجاهل قطاعات واسعة من شعبنا في حديث خاص لـ"راديو الناس"، قال رئيس مجلس كفر مندا المحلي علي خضر زيدان — الذي أعلن انسحابه من السباق الانتخابي يوم الجمعة الماضي — إن الانتخابات جرت في أجواء وصفها بأنها “غير نزيهة وغير ديمقراطية”. وقال زيدان:“كانت هناك عملية تزييف واضحة، وتم تجاهل قطاعات واسعة من شعبنا. هذه النتيجة لا تعكس طموحات الجماهير العربية ولا الصورة الحقيقية التي نريدها للجنة المتابعة.”
وأضاف أنّ ما وصفه بـ“مثلث برمودا” داخل المتابعة — المكوّن من الجبهة، والحركة الإسلامية الشمالية، والتجمع — عمل بشكل “ممنهج للاستحواذ على اللجنة والتحكم بمسار عملها”. وأوضح:"لا يمكن أن تبقى المتابعة مجمّدة ومرتهنة لهذه الأضلاع الثلاثة. مجتمعنا ينزف دمًا يوميًا، ولا يعقل أن تبقى الأمور تحت الهيمنة ذاتها.”
زيدان: انسحبنا حفاظًا على المتابعة ونعطي زحالقة فرصة مشروطة وأوضح زيدان أن انسحابه هو ومرشحين آخرين جاء من باب “المسؤولية الوطنية وحماية لجنة المتابعة من الانقسام”، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى “إفشال” اللجنة بل إلى إصلاحها. وقال:“انسحبنا لأن باب الإصلاح كان مغلقًا. لم نُرد ضرب المتابعة أو إضعافها، لكننا نحمل الأطراف الثلاثة المسؤولية عن هذا الواقع.” وتابع مؤكدًا أنه يمنح الرئيس الجديد جمال زحالقة "فرصة حقيقية":أمام الأخ جمال زحالقة امتحان كبير. عليه تصحيح الغبن الداخل في المتابعة، إعطاء كل مركّب حقّه، وتوسيع القاعدة التمثيلية. الأسابيع الأولى هي الامتحان الحقيقي.”
"نريد متابعة تُنتج حلولًا لا بيانات استنكار" وجّه زيدان انتقادًا واضحًا لفعاليات المتابعة في السنوات الأخيرة، معتبرًا أن اعتمادها على المظاهرات والبيانات لم يعد كافيًا أمام استفحال الجريمة والعنف. وقال:"لا نريد استمرار النهج السابق القائم على التظاهرات والبيانات. القتلى كانوا 30 شخصًا عام 2014، واليوم وصلنا إلى أكثر من 200 سنويًا. المجتمع يختنق ويحتاج حلولًا ملموسة". وطالب بأن تشمل الإصلاحات:توسيع قاعدة التمثيل لتشمل المنتخبين المحليين والفعاليات الشعبية. وضع خطط عملية لمعالجة قضايا العنف، والمسكن، والتمييز العنصري. إنهاء الهيمنة التنظيمية داخل المتابعة. هل سيشارك زيدان في اجتماعات المتابعة؟ ردًا على سؤال حول ما إذا كان سيعود للمشاركة في اجتماعات لجنة المتابعة، قال زيدان إن مشاركته تتعلق باتجاهات القيادة الجديدة:"يدُنا ممدودة، لكن إن استمرت الهيمنة الحالية، فالتوجه سيكون مختلفًا. ننتظر لنرى كيف سيدير د. زحالقة المرحلة الأولى". وختم بالتأكيد على أن الهدف المركزي يبقى “مصلحة المجتمع العربي وإيجاد حلول حقيقية لمشاكله”.