حذرت إيران من تداعيات اقتصادية مدمرة على الأسواق العالمية في حال شنّ إسرائيل هجومًا عسكريًا جديدًا ضدها، في ظل تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية باستئناف العمليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي مغامرة عسكرية في منطقة الخليج ستنعكس بصورة خطيرة على إمدادات الطاقة العالمية، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات مع الوسطاء لتنفيذ خطة من سبعة أيام تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وفي موازاة ذلك، كشفت تقارير أميركية عن طلب واشنطن من دول خليجية الاستعداد لاحتمال شن حملة عسكرية قصيرة ومكثفة ضد إيران، عقب انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر، دون اتخاذ الرئيس دونالد ترامب قرارًا نهائيًا بهذا الشأن. كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أجرى اتصالات مع مسؤول أمني إيراني كبير لإحياء المفاوضات، فيما يقود وسطاء قطريون جهودًا للتوصل إلى اتفاق يتضمن السماح بتفتيش المواقع النووية الإيرانية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية.
وشدد عراقجي على أن بلاده تواصل منح الدبلوماسية فرصة، مع استعداد قواتها المسلحة للرد على أي هجوم جديد. وفي المقابل، أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عزمه مواصلة العمل مع واشنطن لمواجهة ما وصفه بالتهديد الوجودي الإيراني، بينما حذر منافسه غادي آيزنكوت من توظيف الملف الأمني لتحقيق مكاسب سياسية. وتأتي هذه التطورات وسط مخاوف من تجدد الحرب وانعكاساتها على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
وتشير تقارير نشرت الأربعاء إلى أن واشنطن لم تحسم بعد خيار التصعيد العسكري، في حين تؤكد طهران استمرار اتصالاتها مع الوسطاء بشأن خطة وقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. كما نقلت تقارير عن ترامب أن رسالة فانس إلى إيران تتعلق بالمساعدات الطبية، رغم ربط مصادر أميركية الرسالة بإمكانية استئناف المفاوضات النووية.


