نتنياهو: ركاب "فلاي دبي" منعوا كارثة بحجم هجمات 11 سبتمبر والتحقيق يفحص احتمال صلة بإيران

رئيس الحكومة الإسرائيلية يقول إن الطيار الهندي والركاب الذين سيطروا على مساعد الطيار منعوا إسقاط الطائرة.. لا معلومات حتى الآن تربط إيران بالحادثة و"الشاباك" يسمح مؤقتًا بتسيير رحلات إسرائيلية إلى الإمارات 

1 عرض المعرض
فلاي دبي
فلاي دبي
فلاي دبي
(Flash90)
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إن الطيار الهندي سميث ماتشار والركاب الإسرائيليين الذين تدخلوا خلال حادثة طائرة "فلاي دبي" تمكنوا من منع ما وصفه بـ"كارثة بحجم هجمات الحادي عشر من سبتمبر"، مشيرًا إلى أن التحقيق لا يزال مستمرًا لمعرفة دوافع مساعد الطيار العُماني الذي طعن قائد الطائرة وحاول، وفق الرواية الإسرائيلية، السيطرة على الطائرة وإسقاطها.
وفي مقابلات أجراها الليلة الماضية مع شبكتي CNN و"فوكس نيوز"، قال نتنياهو إن ما يميز الحادثة عن هجمات أخرى هو أن "هذه المرة تمكن من وصفهم بالأخيار من الانتصار"، مؤكدًا أن المعطيات الأولية تشير، بحسب تقديره، إلى أن الطائرة كانت أمام خطر حقيقي يتمثل في محاولة إسقاطها.
وأوضح نتنياهو أن قائد الطائرة الهندي، الذي أصيب بجروح خطيرة جراء الطعن ولا يزال يصارع من أجل حياته، إلى جانب عدد من الركاب الإسرائيليين، لعبوا الدور الحاسم في منع وقوع كارثة كان يمكن أن تتجاوز تداعياتها إسرائيل وتؤثر، بحسب قوله، على حركة الطيران العالمية.

لا تحذير استخباري مسبق

وقال نتنياهو إن إسرائيل لم تكن تملك أي تحذير أو مؤشر استخباري محدد قبل وقوع الحادثة، وإن التحقيق لا يزال يركز على معرفة الدافع الحقيقي وراء ما جرى وما إذا كان المهاجم قد عمل بشكل منفرد أو بمساعدة آخرين.
وأضاف أنه لا توجد حتى الآن معلومات محددة تربط إيران بالحادثة، محذرًا من التسرع في توجيه الاتهامات قبل اكتمال التحقيق. وقال نتنياهو: "سنعرف قريبًا جدًا إذا كانت لإيران علاقة بما حدث، لكنني لا أستطيع القول ذلك قبل انتهاء التحقيق"، مضيفًا أن التحقيق سيسعى إلى معرفة ما إذا كان للمهاجم شركاء أو جهة تقف خلفه.
وأشار إلى أن المشتبه به يخضع للتحقيق حاليًا في السعودية، وأن إسرائيل ستتابع مسار التحقيق، مع احتمال مشاركتها فيه.

اتصال مع ترامب وبن زايد

وكشف نتنياهو أنه تحدث أيضًا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الحادثة، وناقش معه ما وصفه بـ"عمل بطولي استثنائي" منع وقوع كارثة كبيرة.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق إنه أجرى حديثًا مطولًا مع نتنياهو بشأن الحادثة، لكنه شدد على أن التفاصيل المتعلقة بدوافع مساعد الطيار لا تزال قيد التحقيق.
كما أجرى نتنياهو اتصالًا مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، الذي اتصل به عقب الحادثة للاطمئنان على الركاب والاستفسار عن كيفية تقديم المساعدة. وبحسب نتنياهو، ناقش الطرفان ترتيبات أمن الطيران واتفقا على مراجعة منظومة الإجراءات الأمنية المرتبطة بالرحلات، فيما أبدى بن زايد موافقته على مشاركة إسرائيل في التحقيق.

"الركاب كانوا يصلّون معتقدين أنهم سيموتون"

وفي حديثه لـ"فوكس نيوز"، قال نتنياهو إن بين ركاب الطائرة نحو ثلاثين طفلًا، وإن حالة من الذعر سادت على متنها عندما بدأت تفقد ارتفاعها. وأضاف أن الركاب اعتقدوا في تلك اللحظات أنهم قد لا ينجون، وأن بعضهم بدأ بالصلاة.
وأشاد نتنياهو بشكل خاص بالراكب الإسرائيلي ينيف حيون، الذي دخل إلى قمرة القيادة وساهم في السيطرة على مساعد الطيار. وقال إن حيون تصرف "بشجاعة استثنائية وبرباطة جأش"، وإنه حين سأله عن سبب تدخله، أجابه بأنه لم يكن أمامه خيار آخر في ظل وجود عائلته ومئات الركاب على متن الطائرة.
وكان نتنياهو قد قال في تصريحات سابقة إن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة أثناء اقتراب الرحلة من إسرائيل، وإن الاشتباه هو أنه حاول إسقاط الطائرة بمن فيها.
وبحسب رواية نقلها نتنياهو عن أحد الركاب، بدأت الطائرة بالدوران وفقدان الارتفاع، قبل أن يتمكن أحد الركاب، بمساعدة أحد أفراد الطاقم، من دخول قمرة القيادة والسيطرة على مساعد الطيار بينما كان يحاول العبث بأنظمة الطائرة.
كما وصف وزير الأمن يسرائيل كاتس الحادثة بأنها "محاولة هجوم جهادية"، وقال إن السيطرة على الطائرة لم تتحقق إلا بفضل تدخل عدد من الركاب الإسرائيليين الذين تمكنوا من إعادة التحكم بها إلى أفراد آخرين من الطاقم.

خلاف بشأن استمرار رحلات "فلاي دبي"

وفي موازاة التحقيق، طالبت وزيرة المواصلات ميري ريغيف بوقف رحلات شركة "فلاي دبي" إلى حين انتهاء التحقيق في الحادثة. كما دعت إلى إيجاد بديل من خلال استئناف شركات الطيران الإسرائيلية رحلاتها إلى الإمارات، بهدف منع تقطع السبل بالإسرائيليين هناك.