في ظلّ حالة التوتر والمناكفات التي طبعت المشهد السياسي العربي خلال الأيام الأخيرة، وتراجع فرص إعادة تشكيل “القائمة المشتركة”، كشفت القناة 13 الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، عن نتائج استطلاع رأي حمل مفاجآت لافتة في الساحة السياسية، خصوصًا على مستوى تمثيل الأحزاب العربية.
ووفق نتائج الاستطلاع، ينجح التجمّع الوطني الديمقراطي لأول مرة منذ انقسام المشتركة في تجاوز نسبة الحسم، ويحصل على 4 مقاعد. كما تحصد القائمة العربية الموحدة 4 مقاعد، فيما تنال الجبهة والعربية للتغيير 5 مقاعد، ليصل مجموع تمثيل الأحزاب العربية إلى 13 مقعدًا.
في صورة الكتل، يحصد ائتلاف نتنياهو 51 مقعدًا فقط، مقابل 56 مقعدًا لمعارضي نتنياهو، فيما تبقى الأحزاب العربية بيضة القبان بـ13 مقعدًا. ووفق تقسيم القدرة على تشكيل الحكومة، يقف معسكر معارضي نتنياهو عند 69 مقعدًا مقابل 51 لمعسكره.
الأحزاب اليهودية
على مستوى الأحزاب اليهودية، يحافظ الليكود على صدارته بـ25 مقعدًا (تراجع بمقعد واحد)، يليه نفتالي بينيت بـ23 مقعدًا. وتأتي شاس ثالثة بـ10 مقاعد، ثم عوتسما يهوديت، إسرائيل بيتنا، والديمقراطيون بـ9 مقاعد لكل منها. ويحصل يش عتيد على 8 مقاعد، بينما تنال كل من “يشَار!” بقيادة آيزنكوت ويهودوت هتوراه 7 مقاعد لكل منهما.
في المقابل، تبقى ثلاث قوائم خارج الكنيست وفق الاستطلاع: "الصهيونية الدينية" برئاسة سموتريتش، "أزرق أبيض" بقيادة بيني غانتس، و"الاحتياطيون" برئاسة يوآف هندل.
الاستطلاع تطرّق أيضًا إلى مستقبل بيني غانتس السياسي، حيث رأى 48% من المشاركين أنّ عليه الاعتزال، مقابل 29% يعتقدون بضرورة عودته للمنافسة. كما فُحصت فعالية حملة “أزرق أبيض” لتشكيل حكومة “دون راعم وبن غفير”، إذ قال 59% إن الحملة لا تؤثر على قرارهم الانتخابي، بينما أكد 17% أنها تقلّل من فرص تصويتهم للحزب، مقابل 15% فقط رأوا أنها تزيد احتمالية دعمهم له.
"فشل إسرائيلي في غزة"
وعلى الصعيد الإقليمي، أظهر الاستطلاع أن 53% من الإسرائيليين يعتبرون دخول تركيا وقطر في ملف إعادة إعمار غزة “فشلًا إسرائيليًا”، مقابل 25% لا يرون ذلك كذلك. كما أبدى 66% تأييدهم لضربة أميركية ضد إيران، مقابل 18% يعارضونها، إلا أن نسبة مماثلة (66%) عبّرت عن خشيتها من أن تؤدي ضربة كهذه إلى ردّ إيراني يستهدف إسرائيل.
الاستطلاع أُجري من قبل شركتي “مَغار موحوت” بإدارة البروفيسور يتسحاق كاتس و“ستات نت” برئاسة يوسف مقلّدة.
ورغم أن الانتخابات ليست اليوم، وأن الخريطة السياسية ما تزال مفتوحة على تغييرات كبيرة، فإن هذه النتائج تعكس مشهدًا متحركًا، يتأثر بدرجة كبيرة بما يجري داخل الأحزاب اليهودية، ويعيد تسليط الضوء على وزن التمثيل العربي في المعادلة البرلمانية المقبلة.


