تقارير: إسرائيل تبحث انسحابًا من مواقع في غزة تحت ضغط أميركي

رغم تأكيدات المستوى السياسي ربط أي انسحاب بنزع سلاح حماس، ناقشت المؤسسة الأمنية خلال الأيام الأخيرة إمكانية انسحابات موضعية ودخول قوة متعددة الجنسيات بدلًا من الجيش الإسرائيلي، وسط مخاوف من محدودية حجم القوة المرتقبة. 

بحثت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، خلال الأيام الأخيرة، إمكانية تنفيذ انسحابات محدودة وموضعية من عدد من المواقع داخل قطاع غزة، بالتزامن مع دخول قوة متعددة الجنسيات لتحل مكان القوات الإسرائيلية في تلك المناطق، وفق تقرير إسرائيلي نُشر مساء السبت. وتأتي هذه المناقشات رغم التصريحات المتكررة الصادرة عن المستوى السياسي الإسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة، والتي أكدت أن الجيش لن ينسحب من "الخط الأصفر" في قطاع غزة قبل نزع سلاح حركة حماس. وبحسب التقرير، لا يزال تعريف "نزع سلاح حماس" وشروط تنفيذه غير واضحين بشكل نهائي، في وقت بدأت فيه الولايات المتحدة ممارسة ضغوط على إسرائيل للمضي قدمًا في خطوات تتعلق بانسحاب القوات. وأشار التقرير إلى أن النقاشات داخل المؤسسة الأمنية انتقلت بالفعل إلى مرحلة أكثر تقدمًا، استعدادًا لاحتمال تنفيذ انسحابات محددة على الأرض.
مخاوف من حجم القوة متعددة الجنسيات وفي المقابل، تسود مخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يكون عدد الجنود المشاركين في القوة متعددة الجنسيات أقل بكثير مما كان مخططًا له في البداية، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن قدرتها على تولي المسؤولية في المناطق التي قد ينسحب منها الجيش الإسرائيلي. ونقل التقرير عن مسؤول في المؤسسة الأمنية قوله إن عدد الجنود المتوقع وصولهم "ببساطة غير كافٍ"، مضيفًا: "نتحدث عن عدد قليل من الجنود، وعلى أساس هذه القوة يحاولون بناء خطط كبيرة. هذا أمر مقلق جدًا". وأضاف المسؤول أن الجانب الأميركي "لا يترك الكثير من الخيارات"، معتبرًا في الوقت نفسه أن الوضع قد يضع إسرائيل أمام مشكلة جديدة في قطاع غزة.
المغرب قد يرسل نحو 500 جندي ووفق المعلومات المنشورة، يُتوقع أن تكون المغرب الدولة التي سترسل العدد الأكبر من الجنود إلى قطاع غزة، بنحو 500 جندي. كما تجري اتصالات مع أوغندا بشأن إرسال قوة بحجم مماثل، بينما يُتوقع أن تساهم الدول الأخرى بأعداد أقل بكثير، قد تقتصر على عشرات الجنود من كل دولة. وتختلف هذه الأعداد بشكل كبير عن التصورات الأولية التي تحدثت عن قوة تضم آلاف الجنود وتكون قادرة على تولي مهام واسعة داخل القطاع.
شكوك بشأن قدرة القوة على استبدال الجيش وتبدي جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية شكوكًا كبيرة بشأن قدرة قوة بهذا الحجم على أداء دور فعلي ومؤثر في قطاع غزة، ولا سيما في حال كان مطلوبًا منها أن تحل مكان الجيش الإسرائيلي في مناطق ينسحب منها. وبحسب التقرير، فإن القوات الأجنبية لن تدخل قطاع غزة خلال الشهر ونصف الشهر المقبلين على الأقل، ما يعني أن تنفيذ أي ترتيبات جديدة على الأرض لا يزال بحاجة إلى وقت. ويأتي ذلك بينما لا تزال حماس، وفق التقييم الإسرائيلي الوارد في التقرير، بعيدة عن نزع سلاحها، في حين تتواصل الضغوط الأميركية لدفع المسار المتعلق بالانسحاب والترتيبات الأمنية الجديدة قدمًا. وحتى نشر التقرير، لم يصدر تعليق عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على المعلومات المتعلقة بالمناقشات داخل المؤسسة الأمنية.