انطلقت صباح اليوم في مدينة بئر السبع مظاهرة حاشدة بدعوة من الهيئات التمثيلية العليا للعرب في النقب، احتجاجًا على استمرار سياسة هدم المنازل العربية، وذلك في ظل تصاعد عمليات الهدم التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في البلدات والقرى العربية بالنقب.
وجاءت المظاهرة عقب تصريحات أدلى بها، أمس، وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قال فيها إن السلطات هدمت أكثر من 5700 منزل في النقب خلال العام الأخير، مؤكدًا عزمه مواصلة هذه السياسة خلال الفترة المقبلة.
النائب منصور عباس من المظاهرة في بئر السبع
منصور عباس: الرد الحقيقي يكون بإسقاط الحكومة
وقال رئيس القائمة العربية الموحدة، النائب منصور عباس، خلال مشاركته في المظاهرة، إن تصريحات بن غفير تعكس سياسة عدائية تجاه المجتمع العربي، معتبرًا أن الوزير "يتفاخر" بعمليات هدم المنازل ويهدد بمواصلة تنفيذها حتى موعد الانتخابات المقبلة.
وأضاف عباس أن ما تشهده البلدات العربية لا يقتصر على هدم المنازل، بل يشمل أيضًا تفاقم الجريمة والعنف، محملًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية السياسية عن منح بن غفير الصلاحيات التي تتيح له تنفيذ هذه السياسات.
وأكد أن المظاهرة تمثل رسالة احتجاج مهمة، لكنها وحدها لا تكفي لوقف الهدم والعنف، داعيًا الجماهير العربية إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة، معتبرًا أن التصويت يشكل "فعلًا وطنيًا وأخلاقيًا وسياسيًا" يهدف إلى إسقاط الحكومة الحالية، والدفاع عن حق المواطنين العرب في السكن والعيش الكريم.
يوسف العطاونة
يوسف العطاونة: المطلوب مواصلة النضال الشعبي والسياسي
من جانبه، شدد المحامي يوسف العطاونة، خلال مشاركته في مظاهرة "عمود البيت" في بئر السبع، على ضرورة مواصلة النضال الشعبي والسياسي والقانوني في مواجهة سياسات الهدم، والعمل على إفشال ما وصفه بمخططات الترحيل والتهجير التي تستهدف العرب في النقب.
وأكد العطاونة أن وحدة الجماهير والتفافها حول قضيتها تمثل السلاح الأقوى في مواجهة سياسات الهدم والاقتلاع، داعيًا إلى أوسع حالة من الوحدة السياسية والشعبية والجماهيرية للتصدي لهذه السياسات والدفاع عن حقوق السكان في الأرض والمسكن والعيش بكرامة.
تصاعد الاحتجاجات في النقب
وتأتي هذه المظاهرة في ظل تصاعد حالة الاحتقان في النقب، مع استمرار عمليات هدم المنازل غير المرخصة وفق السلطات الإسرائيلية، مقابل تأكيد السكان والقيادات العربية أن أزمة البناء تعود إلى غياب الخرائط الهيكلية ورفض الاعتراف بعدد من القرى العربية، وهو ما يجعل آلاف العائلات عرضة لأوامر الهدم بصورة متواصلة.





